×
×

مختص في إعلام الطفولة يطلق قناة يوتيوب عربية فريدة من نوعها

انطلقت مؤخراً قناة عربية جديدة فريدة من نوعها على اليوتيوب، مختصة فقط في تقييم تطبيقات الأطفال على الأجهزة المحمولة، تحت اسم #30_تطبيق_أطفال_في_30_يوم .

ومن المتوقع أن تحظى القناة باهتمام كبير وتستقطب عددًا كبيرًا من أولياء الأمور الناطقين بالعربية، وهي ليست موجهة للأطفال، بل لأولياء الأمور.

وقال فهد بن فيصل الحجي، مختص في إعلام الطفولة والقائم على القناة: “تهدف هذه المبادرة لتوعية الآباء والأمهات بتفاصيل العوالم التقنية التي يخوضها أطفالهم. وبالرغم من أن هذه القناة تستعرض تطبيقات أطفال مختلفة، إلا أن الهدف الحقيقي منها ليس فرز كل تطبيقات الأطفال وتصنيف الجيد منها والسيء، هي أصلاً بمئات الألوف في المتاجر، ولكن الهدف الحقيقي هو نشر الوعي بأن استخدام الأطفال للأجهزة ليس آمناً، وأننا لا بد وأن نتابع نشاط أطفالنا على هذه الأجهزة أولاً بأول”.

وأضاف الحجي: “مخاطر الأجهزة تفوق ما يتخيله الكثير من الآباء والأمهات، خصوصاً وأن عالم الأجهزة المحمولة والتطبيقات حديث جداً، بدأ تقريباً منذ حوالي 6 سنوات فقط، وتطور بسرعة رهيبة، ولم يتطور إدراكنا ووعينا بنفس السرعة، وفي نفس الوقت فإن الصغار لديهم قدرة على التعامل مع التقنية وفهمها أكثر من الكبار.

وأضاف: “من المضحك أن يأتيك أب أو أم ويقولون لك بأن استخدام ابنهم للآيباد هو تحت سيطرتهم، وحين تواجههم مشكلة في هاتفهم الذكي يعطون الهاتف لابنهم لكي يحل المشكلة، لأنه ببساطة هو من يفهم في ذلك أكثر منهم!”.

وحينما سألناه عن خاصية القيود الموجودة في الآيباد وأجهزة الأندرويد والتي تخصص المحتوى في الجهاز بما يناسب عمر الأطفال، أجاب بأن خاصية القيود ليست آمنة تماماً، لأنها عملية إلكترونية بحتة، يقوم الوالدان بضبط القيود لكي لا يظهر لطفلهم الصغير إلا المحتوى الذي يناسبه، ولا يرى ويقوم بتحميل إلا البرامج المخصصة لعمره. وقال إن المشكلة أن من يحدد التصنيف العمري لكل برنامج هي الشركة المنتجة له، ومنذ متى أصبحنا نأمن هذه الشركات على أطفالنا؟! كثير منها يهدف للربح والربح فقط، ولذلك يضع برنامجه صالح لكل الأعمار، وكثير من البرامج في المتاجر مصنفة على أنها صالحة للأطفال من عمر أربع سنوات فما فوق، في حين أنها بالكاد تناسب البالغين فقط!.

وأشار الحجي إلى أن الحل الأساسي برأيه يتمثل في عدم منح الخصوصية الكاملة للأطفال: “علينا أن نضع قوانين في المنزل بأن استخدام الأجهزة المحمولة يكون في مكان مفتوح كالصالة مثلاً، وليس في غرفهم، ونمنع استخدام السماعات، بذلك يمكن للأب أو الأم مشاهدة أو سماع ما يفعله ويشاهده أبناءهم على أجهزتهم طوال الوقت بدون الحاجة للرقابة الكاملة المستمرة”.

تجدر الإشارة إلى أن الحجي بادر بموضوع التوعية منذ حوالي ثلاث سنوات عبر مقالات ينشرها في مدونته الشخصية، ولكنه توجه لليوتيوب مؤخراً لأن المحتوى المرئي أصبح أكثر تأثيراً من المكتوب، وهو لا يهدف للربح في قناته بحسب ما أفاد به لموقع البوابة العربية للأخبار التقنية، لأن المحتوى الهادف عادة ليست له شعبية كبيرة مثل المحتوى الكوميدي والترفيهي. وهو يقوم بإنتاج مقاطع الفيديو بالكامل بنفسه.

وفهد بن فيصل الحجي هو مختص في إعلام الطفولة، رأس تحرير عدة مجلات أطفال من أبرزها مجلة سنان، ومجلة باسم التي كانت تصدر عن الشركة السعودية للأبحاث والتسويق، وكان أمين جائزة وزارة الإعلام السعودية لكتاب الطفل في دورتها الأولى، وأشرف على العديد من البرامج الحكومية التوعوية والتوجيهية التي تستهدف الأطفال في المملكة العربية السعودية.

  • 265833
  • تحت الضوء
  • technology-infocus