تحقيق الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات من خلال تقنية المستقبل

586

بقلم طارق سعدي/ رئيس إريكسون في منطقة الخليج و باكستان

مع بداية عام 2017 تتجه الشركات حول العالم عبر القطاعات الاقتصادية المختلفة إلى اتخاذ خطوات جدية نحو تبني الحلول التي تهدف إلى تحقيق النمو المستدام وتعزيز المسؤولية الاجتماعية. لقد انتهت الأيام التي كانت فيها التقنية المتقدمة حكرًا على فئة محددة في العالم، الآن، ومع مواصلة التحركات الإنسانية والحملات المناصرة للبيئة جذب الاهتمام العالمي، أصبحت الشركات التي تطور هذه التقنيات تعيد صياغة رؤاها في هذا المجال. وباتت المسؤولية الاجتماعية للشركات أولوية قصوى بالنسبة لعدد كبير من المؤسسات في كل مكان – وفي قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، فإن المسؤولية الاجتماعية باتت ذي أهمية خاصة.

ومن الأمثلة القوية على الدول التي تولي المسؤوليات الاجتماعية أهمية كبرى عبر كافة قطاعاتها تأتي دولة الإمارات كمثال يحتذى به في هذا المجال لاسيما بعد إعلان الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، 2017 عامًا للخير، حيث سيكون التركيز الرئيسي في هذا العام على مسألة واحدة تقوم على مبدأ كيف يمكن للجميع في دولة الإمارات المساهمة في تحسين حياتهم وحياة الآخرين من خلال مفهوم “العطاء”.

وفي ضوء هذه الرؤية، نعمل في إريكسون على مواصلة تطوير مبادراتنا العديدة من أجل المصلحة العامة وتعزيز أنشطتنا الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية. وفي الحقيقة تعتمد هذه المجالات بشكل كبير على ابتكارات وحلول تقنية المعلومات والاتصالات، ما يضع قدر كبير من المسؤولية على الشركات والجهات العاملة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات لتعزيز مساهمتها في تحقيق مزيد من التقدم والازدهار داخل مجتمعاتها.

إن دور تقنية المعلومات والاتصالات في جعل العالم مكانًا أفضل يعتبر جوهري ولا يمكن إنكاره – وتأخذ شركات مثل إريكسون هذه المسؤولية على عاتقها بكل حرص. وبالحديث عن المبادرات التي قدمتها الشركة بداية من داخل الشركة، فقد أنشأت إريكسون برنامجها التطوعي الخاص بموظفيها “التقنية من أجل الخير” والذي أطلقته في الشرق الأوسط عام 2015. ويوفر البرنامج للموظفين فرصًا للقيام بأعمال تطوعية من خلال منح بعض أوقاتهم ومهاراتهم واستغلالها للقيام بمجموعة واسعة من المشاريع التي من شأنها أن تقدم مساهمة إيجابية للمجتمعات المحلية. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، يشكل التطوع جزءًا كبيرًا ومهمًا من استراتيجية عام الخير في 2017 من خلال الوقت والمهارات ومشاركة المعرفة والطاقة.

ومع استمرار أزمة اللاجئين بالتزايد نتيجة الحروب والصراعات الجارية التي أجبرت مزيد من الناس على مغادرة منازلهم بشكل غير مسبوق، تسعى إريكسون إلى إحداث فرق في منطقة الشرق الأوسط وشرق أفريقيا. إن قيمة مفهوم العطاء متأصلة في دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل الشيخ الراحل زايد بن سلطان آل نهيان. وبوصفها شركة رائدة، تخطط إريكسون لمواصلة إحداث فرق في حياة الناس والمجتمعات والدول ومساعدة الآلاف من الأسر المشردة، من خلال بذل الزيد من الجهد، حيث تمكنت الشركة بالفعل من مساعدة الآلاف عبر إعادة تعزيز اتصالهم وتواصلهم.

وبشكل خاص في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، يجب أن تصبح إدارة الأعمال على نحو مسؤول أولوية قصوى للشركات في جميع أنحاء العالم. ومن هنا تخطط إريكسون لتكون جزءا من مشروع تطوير وتعزيز فوائد تقنية المعلومات والاتصالات ضمن رؤية الإمارات 2021 حيث تركز تشمل أجندة الدولة التركيز بشكل رئيسي على تعزيز وخلق بيئات مستدامة وبنية تحتية متطورة ونظم تعليمية متقدمة. ومن شأن هذا النهج أن يوفر فرصًا جديدة للأعمال وكفاءة أكبر في العمليات، ومخاطر أقل، إضافة إلى قيمة أكبر للعلامات التجارية وريادة في السوق وجاذبية أكبر للشركات العاملة في الدولة، فضلًا عن تعزيز القدرة التنافسية على المدى الطويل. في نهاية المطاف، تشمل فوائد الالتزام بالممارسات والعمليات المستدامة والمسؤولة اجتماعيا الجميع: الشركة والقطاع والمجتمع.

وبالإضافة إلى اتخاذ خطوات واسعة لحل القضايا الإنسانية على المستوى الإقليمي، تعمل إريكسون أيضا على معالجة إحدى أهم القضايا الأساسية في العالم : عدم المساواة بين الجنسين. ذلك لأن استراتيجيات التنوع والاندماج مفيدة لأي عمل داخليا؛ ولكن المسؤولية الاجتماعية للشركات تسهم في تكوين بعد نظر يتعدى فوائد القوى العاملة في الشركة ويسهم في إيجاد سبل ووسائل لتحسين المجتمعات حول العالم.

وفي العديد من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تواجه النساء والفتيات عقبات كثيرة في تحقيق إمكاناتهن الكاملة، لاسيما في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، حيث يفوق عدد الرجال عدد النساء في العديد من المناصب – ولذلك، في محاولة منها لتمكين الشابات في المنطقة من التغلب على الصعوبات التي يواجهنا فيما يتعلق بعدم المساواة بين الجنسين، خاصة في مجالات العمل ذات الأغلبية من الذكور، فقد أطلقت إريكسون برنامج “المرأة في تقنية المعلومات والاتصالات”. ومن خلال هذا البرنامج، نظمت الشركة فعاليات مثل “الفتيات في أيام تقنية المعلومات والاتصالات” عبر دول عديدة في المنطقة. وكانت الأثار الإيجابية لهذه المبادرة واضحة جدًا: ففي السودان والأردن، استلهم الحضور من القيادات النسائية في هذه القطاع، حيث قدمن وجهات نظرهن حول أهمية مشاركة الإناث في مجال تقنية المعلومات والاتصالات. تتمتع دولة الإمارات بأجندة ورؤية قوية نحو بلوغ المعرفة الموحدة بحلول العام 2021.

ويوضح تقرير إريكسون لعام 2016 حول الاستدامة والمسؤولية المؤسسية بالتفصيل الأهداف العالمية الـ 17 التي حددتها الأمم المتحدة لتحقيق متطلبات الدول والمجتمعات حول العالم، فضلًا عن المنتجات والخدمات والحلول التي يمكن أن تساعد على تحقيقها. ومن الأمثلة على الوسائل والحلول التي يمكن أن تعود إيجابياتها على المجتمعات المحلية استخدام التغطية الريفية المدارة لتوفير طاقة قلقة التكلفة ونظيفة، واستخدام الخدمات المالية المدارة للحد من حالات عدم المساواة المالية حول العالم، إضافة إلى استخدام برنامج “الاتصال من أجل التعلم” لتوفير تعليم جيد وتعزيز المساواة بين الجنسين وغيرها الكثير.

ويندرج بعض هذه الحلول تحت برنامج إريكسون “التقنية من أجل الخير” والذي تؤثر مبادراته إيجابيًا على 89 مليون شخص حول العالم. إن الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات هما أمران محوريان في أعمال إريكسون الأساسية التي تهدف إلى خلق تأثيرات إيجابية تشمل الجميع مع إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية والأخلاقية.

ولا سيما في صناعة تقنية المعلومات والاتصالات، يجب أن تصبح إدارة الأعمال على نحو مسؤول أولوية قصوى للمنظمات في جميع أنحاء العالم. ويوفر هذا النهج فرصًا جديدة للأعمال التجارية، وكفاءة كبرى، وأقل مخاطرة، وقيمة أكبر للعلامة التجارية، وقيادة في السوق، وجاذبية لصاحب العمل، ويعزز القدرة التنافسية على المدى الطويل. في نهاية المطاف، التمسك بالممارسات المستدامة والمسؤولة اجتماعيًا هو جيد للجميع: الشركة، والصناعة، والمجتمع.

وبشكل خاص في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، يجب أن تصبح إدارة الأعمال على نحو مسؤول أولوية قصوى للشركات في جميع أنحاء العالم. ومن هنا تخطط إريكسون لأن تكون جزءًا من مشروع تطوير وتعزيز فوائد تقنية المعلومات والاتصالات ضمن رؤية الإمارات 2021 حيث تركز تشمل أجندة الدولة التركيز بشكل رئيسي على تعزيز وخلق بيئات مستدامة وبنية تحتية متطورة ونظم تعليمية متقدمة. ومن شأن هذا النهج أن يوفر فرصًا جديدة للأعمال وكفاءة أكبر في العمليات، ومخاطر أقل، إضافة إلى قيمة أكبر للعلامات التجارية وريادة في السوق وجاذبية أكبر للشركات العملة في الدولة، فضلًا عن تعزيز القدرة التنافسية على المدى الطويل. في نهاية المطاف، تشمل فوائد الالتزام بالممارسات والعمليات المستدامة والمسؤولة اجتماعيا الجميع: الشركة والقطاع والمجتمع.