تويتر تسقط دعواها بعد تراجع الحكومة عن طلبها

458

أسقطت منصة التدوين المصغرة تويتر اليوم الجمعة الدعوى القضائية التي رفعتها على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متمثلة بوزارة الأمن الداخلي DHS والجمارك وحماية الحدود بعد قيام الحكومة فجأة بسحب طلبها المقدم للشركة للحصول على معلومات هوية حساب مجهول ينتقد الرئيس، وذلك وفقاً لأوراق الدعوى القضائية التي قدمتها تويتر.

وتراجعت الحكومة بعد أقل من 24 ساعة على سعي المنصة إلى مقاضاة الحكومة الفيدرالية في سبيل حماية خصوصية الشخص أو الأشخاص الذين يقفون وراء حساب ذو شعبية معادي لترامب.

وبدأت القصة بتاريخ 14 مارس/آذار الماضي بعد محاولة وزارة الأمن الداخلي الكشف عن هوية الأشخاص الذين يقفون خلف حساب @ALT_uscis، اعتماداً على القانون الذي يسمح للوكالة بالاستدعاء إلى المحكمة فيما يخص المعلومات المتعلقة برموز الاستيراد والتصدير.

وكانت منصة التواصل الإجتماعي قد رفعت دعوى قضائية يوم أمس الخميس فى محكمة اتحادية فى المنطقة الشمالية بكاليفورنيا حيث ادعت ضد وزارة الامن الداخلى الامريكية والجمارك الامريكية وحماية الحدود ووزير الامن الداخلى جون كيلى ومفوض الشرطة المركزية كيفين مكالينان.

ويعد رمز USCIS اختصار لدائرة الجنسية والهجرة الأمريكية، والتي لديها حساب رسمي على تويتر باسم المستخدم USCIS، بينما استعمل حساب ALT_USCIS، الذي ظهر على تويتر في شهر يناير/كانون الثاني، رمزاً مشابهاً لإدارة رسمية ويعمل على انتقاد إدارة الرئيس الأمريكي ترامب.

ويتجه العمال الحكوميون إلى إنشاء حسابات مثل هذه على تويتر لنشر المعلومات وانتقاد الوكلات الحكومية منذ وصول الرئيس ترامب للحكم، وبحسب خراء الخصوصية فقد سلطت هذه الدعوى الضوء بشكل واضح على حالة الخصومة بين الإدارة الأمريكية وبين الأشخاص الذين يستعملون وسائل التواصل الإجتماعي لتحديها.

ووفقاً للدعوى فقد طلبت الحكومة في منتصف شهر مارس/آذار الماضي من تويتر تسليمها البيانات المتعلقة بحساب @ALT_USCIS بما في ذلك أسماء المستخدمين وتسجيلات دخول الحساب وأرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني وعناوين IP المرتبطة بالحساب.

وبحسب المدافعين عن حرية التعبير فإن هذا الطلب الحكومي يشكل استعمالاً غير مشروع للسلطات الحكومية ويهدد حقوق حرية التعبير لمستخدمي تويتر، وأن حق الناس في الكلام دون الكشف عن هويته هو مبدأ أساسي لحق الأمريكيين في حرية التعبير سواء في معارضة الحكومة أو صاحب العمل.