تقرير: 52% من المعاملات عبر الإنترنت في دول الخليج تجري عبر الأجهزة

274

أصدرت شركة كريتيو Criteo المتخصصة في مجال تسويق الأداء، حديثًا تقرير حالة التجارة الإلكترونية عبر الأجهزة في دول مجلس التعاون الخليجي؛ إذ سلط التقرير الضوء على عادات المستهلك في التسوق، لافتًا إلى تنبؤات بخصوص التجارة الإلكترونية التي تجري عبر الأجهزة في مختلف دول العالم.

وقال دريك هينيكي، المدير العام للأسواق الناشئة لدى كريتيو: “شهدت دول مجلس التعاون الخليجي نموًا ملموسًا على صعيد حصص المبيعات التي تتم عبر الأجهزة وذلك بواقع 52% في النصف الثاني من العام 2016 مقارنة بالولايات المتحدة التي سجلت ما نسبته 31% أو دول الاتحاد الأوروبي مثل المملكة المتحدة التي سجلت ما نسبته 36%”.

وأضاف هينيكي أن هذا يمثل فرصة سانحة للمنطقة لتبني استراتيجية القياس عبر الأجهزة الدقيقة وذلك لتجنب تجار التجزئة سوء التوزيع الذي قد يحدث إلى جانب ضمان إنفاق أموالهم في القنوات الأمثل التي تحقق أعلى أداء. ومن أجل تعزيز تجارب التسويق لدى المستهلك، فلابد من التعرف على المستخدم والجهاز الذي يتم استخدامه أثناء عمليات الشراء. ومن خلال ذلك، يستطيع تجار التجزئة توفير تجارب سلسلة وشخصية للمستهلك إلى جانب استهداف المستهلك بكفاءة عالية.

ومن المحاور المهمة التي أبرزها التقرير:

تقنية القياس عبر الأجهزة تعني الإنفاق الأذكى والعوائد العالية

ومع استمرار استخدام العملاء الأجهزة المتعددة في تنفيذ عمليات الشراء، فإنه يجب على المسوقين أن يضعوا في الاعتبار حجم الخسائر التي قد تتسبب نتيجة الإهدارات الإعلانية إذا لم تُستخدم أداة قياس دقيق قابلة للتطوير. هذا وتنظر أدوات التحليل التقليدية في الأنشطة عبر كل جهاز على حدة، مما قد يؤدي إلى خلق وجهة نظر محدودة ورؤية غير كافية حول رحلة المستهلك الشرائية أثناء استخدام الأجهزة المتعددة.

وهنا تأتي أهمية التحول إلى رؤية تركز فقط على المستخدم، والتي بموجبها ستُعزز أدوات القياس عبر الأجهزة المتطورة، إذ ستوفر هذه الرؤية إمكانية تحديد المستهلك بكل دقة إلى جانب توفير وجهة نظر متكاملة الأركان حول تجربته التسويقية.
وينسجم هذا النهج مع سلوك المشتري ويهدف إلى توجيه المعاملات في المسار الصحيح للوصول إلى الهدف المنشود.

ويشار إلى أن حالة القياس الدقيق عبر الأجهزة والتعريف والإسناد (التوزيع الصحيح) تنص على أن 52% من المعاملات في دول مجلس التعاون الخليجي لم يتم توزيعها بنجاح وقد تفقد المسار الصحيح إذ لم يتم استخدام أداة “القياس عبر الأجهزة”، ويوضح القياس عبر الأجهزة رحلة المشتري بنسبة 41% بصورة أشمل مما توضحه نماذج الرؤية الجزئية.

الهواتف النقالة تواصل هيمنتها

وجدير بالذكر أن رحلة المستهلك عبر الأجهزة لا تزال تشكل تجربة ديناميكية، ولكن الهواتف النقالة توضح ارتفاعًا ملموسًا في معدل المعاملات في ظل حجم الطلب المرتفع.

وفيما يتعلق ببيانات نمو الهواتف النقالة الرئيسية خلال الربع الرابع من العام 2016، فقد كان ما نسبته 34% من عمليات الشراء عبر الإنترنت في دول التعاون الخليجي تتم عبر الهواتف النقالة، في حين تتم 55% من عمليات الشراء عبر نظام آي أو إس مقارنة بـ 45% من العمليات تتم عبر أندرويد؛ وهذا يسير عكس الاتجاه العالمي نحو حصة المبيعات المتزايدة عبر أندرويد.

واستحوذت تطبيقات الهواتف النقالة على العديد من المعاملات بنسبة 55% بالمقارنة مع متصفحات الهواتف النقالة التي سجلت 45% وذلك على الصعيد العالمي؛ وذلك حسب تقرير كريتيو في النصف الأول من العام 2016 .
الهواتف الذكية تعتبر الجهاز الأساسي في عمليات الشراء التي تتم عبر الأجهزة

لم يعد القول المأثور “تصفح عبر هاتفك الذكي واشترِ عبر جهازك المكتبي” مستخدمًا على الإطلاق؛ إذ يستخدم المستهلك حاليًا هاتفه الذكي للبحث والشراء، وهذا يدفع تجار التجزئة إلى توفير تجارب شيقة عبر الجهاز المكتبي والهاتف النقال معًا.

وبحسب التقرير، فإن ما يقارب من 3/1 المعاملات التي تتم عبر الأجهزة تبدأ بالهواتف الذكية، وبالنسبة لعمليات الشراء التي تتم عبر الهواتف الذكية، فإن 51% من المشترين استخدموا على الأقل جهازًا تقليديًا قبل الشراء من نفس المتجر.
بالنسبة لعمليات الشراء التي تتم عبر الأجهزة اللوحية، فإن 54% من المشترين استخدموا على الأقل جهازًا تقليديًا قبل الشراء من نفس المتجر، وبالنسبة لعمليات الشراء التي تتم عبر أجهزة الكمبيوترات المكتبية والمحمولة، فإن 52% من المشترين استخدموا على الأقل جهازًا تقليديًا قبل الشراء من نفس المتجر. ويتم تصنيف المشترين عبر الأجهزة بنسب متساوية في أجهزة الشراء الرئيسية: الهواتف الذكية (28%)، الأجهزة اللوحية (36%) والأجهزة المكتبية (31%).

يُشار إلى أن مسّوقي الشرق الأوسط أصبحوا لا يعتمدون فقط على الرؤى المحدودة بما يتعلق بالاتجاهات التسويقية لعملائهم، لا سيما وأنّ حصص المبيعات عبر الأجهزة في المنطقة تتجاوز إلى حد كبير المعدل العالمي وذلك بنسبة 52%. ويحرص تجار التجزئة على توفير تجارب شيّقة وسلسة للمستخدم عبر جميع الأجهزة لتنفيذ عمليات الشراء بنجاح أينما كانوا. ومن خلال تجربة التسوق عبر الأجهزة، فإن المستهلكين يستطيعون إنفاق ميزانيتهم التسويقية بكفاءة عالية.