شركة وايمو تصعّد حربها على أوبر في المحاكم وتحاول منعها من استخدام تقنيات “مسروقة”

أضافت “وايمو” Waymo، الشركة الشقيقة لجوجل، أمس الجمعة براءة اختراع جديدة إلى الدعوى القضائية المرفوعة على شركة أوبر، وطالبت بموجبها باستصدار أمر قضائي أولي يُجبر خدمة مشاركة الركوب على التوقف عن استخدام ما تقول إنها معلومات سريّة.

وتخوض شركتا وادي السيليكون معارك قضائية بشأن تقنية يُقال إن أوبر سرقتها من وايمو، وهي التقنية التي تُعد أساس القيادة الذاتية التي يُعتقد على نطاق واسع أنها سوف تكون مستقبل النقل.

ويرى البعض أن المعركة القضائية بين وايمو وأوبر تُعيد إلى الأذهان معارك سابقة لم تنتهي إلى الآن بين عملاقتي التقنية آبل وسامسونج بشأن براءة اختراع في تقنيات الهواتف الذكية.

وكانت وايمو قد أقامت الشهر الماضي دعوى قضائية على أوبر زعمت فيها أن موظفًا سابقًا لها نزّل وسرق أكثر من 14,000 ملف سريّ، بما في ذلك تفاصيل تخص تقنية كشف الضوء وحساسات المجال، المعروفة باسم “ليدر” Lidar، وهي التقنية التي تقوم عليها السيارات ذاتية القيادة.

ومن جانبها، نفت شركة أوبر، التي تعد أكثر شركات خدمات الركوب انتشارًا حول العالم، والتي تواجه في هذه الأيام مشكلات عديدة، مزاعم وايمو.

يُذكر أن أنظمة “ليدر” تشبه إلى حد كبير تقنية الرادار وهي تقوم بإطلاق أشعة ضوئية لرسم خريطة للشارع أو البيئة المحيطة بالسيارة، وهي تعد عنصرًا أساسيًا وحساسًا لمعظم أنظمة القيادة الذاتية.

وأضافت وايمو، التي قالت في السابق إن أوبر انتهكت براءتي اختراع تعود حقوقهما إليها، براءة اختراع ثالثة إلى القضية المرفوعة على الأخيرة. وقالت أيضًا إن أوبر انتهكت أسرارًا تجارية غير مسجلة لدى مكتب براءات اختراع ، مثل المُعامِلات والقياسات لأشعة الضوء المستخدمة في أنظمة ليدر.

وإلى جانب المعركة القضائية مع وايمو، تواجه أوبر مشكلات كثيرة أجبرتها على العمل على إصلاح علاقاتها مع المنظمين مع تصاعد الضغوط على الشركة لتحسين ممارساتها التجارية، وتخفيف أسلوب القيادة العدوانية لرئيسها التنفيذي، ترافيس كالانيك.

وتأتي جهود أوبر لإصلاح علاقاتها مع المنظمين بعد سلسلة من الأحداث التي أثارت الشك بشأن ممارساتها، الأمر الذي بعث القلق في نفوس العملاء والمستثمرين.

ومن بين تلك الأحداث، ادعاءات التحرش الجنسي على مهندسة سابقة من قبل مديريها دفعت مدير الشركة التنفيذي إلى إجراء تحقيق داخلي، إضافة إلى شريط مصور يُظهر كالانيك في مشادة كلامية مع أحد سائقي الشركة، الأمر الذي دفعه إلى تقديم اعتذار علني والتعهد بأن “يتصرف كالكبار”.