أكثر من نصف حركة المرور على الإنترنت مشفرة الآن

أصدرت مؤسسة الحدود الإلكترونية تقريراً جديداً هذا الأسبوع تشير فيه إلى تشفير أكثر من نصف حركة المرور على صفحات الويب الآن، الأمر الذي يشكل علامة فارقة في المحاولات الحثيثة المبذولة من قبل كل الأطراف بما فيها شركة جوجل والحكومة الاتحادية لتشفير الإنترنت بالكامل وتوفير الحماية للمستخدمين.

وتعتبر مؤسسة الحدود الإلكترونية بمثابة مجموعة دولية غير ربحية تعنى بالحقوق الرقمية يقع مقرها في سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، تعمل على الدفاع عن الأفراد والتقنيات الجديدة مما تعتبره تهديدات قانونية تعسفية، كما تعمل على فضح المخالفات الحكومية، وتدعم بعض التقنيات الجديدة التي تحافظ على الحريات الشخصية والمدنية على الإنترنت.

ويستند تقرير المؤسسة على الأرقام الخاصة باستخدام بيانات متصفحي الويب جوجل كروم وموزيلا فايرفوكس، حيث تعمل شركتا جوجل وموزيلا على تتبع استعمال معيار بروتوكول الإنترنت المشفر HTTPS استناداً إلى بيانات المستخدمين الذين يختارون الموافقة على تبادل المعلومات.

وأوضحت شركة موزيلا أنه بحلول تاريخ 21 فبراير/شباط الحالي أصبحت صفحات الويب التي جرى التعامل معها عن طريق المتصفح باستعمال بروتوكول HTTPS تشكل ما نسبته 51.3 في المئة، وذلك فقاً للنتائج الصادرة عن برنامج تبادل البيانات والقياس لدى متصفح فايرفوكس.

وبحسب بيانات شركة جوجل شكلت صفحات الويب التي تستعمل بروتوكول التصفح الآمن المشفر HTTPS أكثر من نصف عدد صفحات الويب التي تم تحميلها عبر متصفحها جوجل كروم ضمن مختلف أنظمة التشغيل العامل عليها المتصفح بما فيها ويندوز وماك وأندرويد وآي أو إس iOS.

ودعمت العديد من المنظمات الكبيرة والصغيرة العامة منها والخاصة التحول نحو التشفير على الإنترنت، وعلى الرغم من أن الوصول إلى تشفير أكثر من نصف مواقع الويب أمر مهم إلا أن الأهداف المتواضعة والتدريجية التي وضعتها العديد من المنظمات أتت ثمارها وتعتبر مقياساً على ضخامة المهمة.

ويمكن الإشارة إلى العديد من الأمثلة مثل قيام إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بتكليف جميع المواقع الاتحادية التي تستعمل النطاق .gov باستعمال بروتوكول HTTPS بحلول نهاية عام 2016، ورغم أن ذلك لم يحدث إلا أن إدارة الخدمات العامة لا تزال تعمل على تنفيذ ذلك الأمر.