لغة المستقبل “البرمجة” تلهم أكثر من عشر آلاف لاجئ وشاب في الشرق الأوسط

315

عزز أكثر من عشرة آلاف لاجئ وشاب من منطقة الشرق الأوسط آفاقهم الوظيفية على مستوى الاقتصاد الرقمي عبر الالتحاق بدورات تدريبية في لغة البرمجة، وذلك كجزء من فعاليات أسبوع البرمجة للاجئين.

وفي كل من مصر والأردن ولبنان وتركيا، وهي الدول الأكثر استضافة للاجئين وفقًا لإحصائيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تعلم اللاجئون والمواطنون القيمة الكبيرة التي توفرها برمجة المواقع الالكترونية واكتساب مهارات البرمجة.

ولتسليط الضوء على الإمكانية الهائلة للمهن المتعلقة بتقنية المعلومات والاتصالات، استثمرت الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا 260 مليار دولار في هذا القطاع خلال العام 2016، وفقًا لتقرير صادر عن شركة IDC للأبحاث. وعلى سبيل المثال، تعاني المملكة العربية السعودية من عجز في الوظائف المطلوبة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات بما يقدر بـ 37,700 وظيفة خلال العام 2017، وفقًا لتقرير آخر صادر عن الحكومة السعودية.

وفي هذا السياق، قال براد هندرسون، المسؤول عن علاقات الشركات والمؤسسات لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: “إن النجاح الكبير الذي حققه أسبوع البرمجة للاجئين قد سلط الضوء على قدرة الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والمجتمع المدني على تطوير نماذج تعليمية مستدامة للاقتصاد الرقمي لشريحة واسعة من الشباب. كما تلتزم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركائنا بمساعدة الشباب واللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على تنمية مهاراتهم الوظيفية في مجال تقنية المعلومات، الأمر الذي من شأنه المساعدة في إعادة بناء وتشييد الدول وتمكين المرأة”.

هذا، وقد أبصر أسبوع البرمجة للاجئين النور على يد شركة SAP العالمية للتقنيات، وذلك بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومركز غالوى للتعليم، وبالشراكة مع أكثر من 30 جهة حكومية، ومؤسسات غير ربحية، ومنظمات غير حكومية، ومؤسسات تعليمية، وشركات خاصة.

بدوره، صرح جرجي عبود، المدير التنفيذي لمنطقة الخليج وشمال أفريقيا والمشرق العربي وباكستان لدى شركة SAP: “هناك عشرات الآلاف من فرص العمل الشاغرة في مجال تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويشكل أسبوع البرمجة للاجئين شريان الحياة بالنسبة للشباب في مخيمات اللاجئين وخارجها، فهو يتيح لهم فرصة اكتساب مهارات متميزة في مجال البرمجة، إلى جانب تمكين الشباب من استغلال فرص العمل المتاحة ضمن قطاع التقنية من خلال دمج البرمجة ضمن مناهج التعليم من أجل تعزيز التعليم التقني المستدام على المدى البعيد”.

كما تقوم هذه الفعالية بدعم دخول المرأة إلى عالم تقنية المعلومات والاتصالات، إذ أن حوالي نصف (43%) المشاركين في فعاليات أسبوع البرمجة للاجئين هم من النساء.

كما قامت كذلك شركة SAP بمشاركة مؤسسة ReBootKamp في الأردن من أجل تنظيم أول معسكر متخصص في البرمجة على مستوى الوطن العربي، والذي يستمر لمدة 16 أسبوعًا وذلك بهدف تمكين اللاجئين. حيث أتيحت الفرصة أمام الطلاب المشاركين في فعاليات أسبوع البرمجة للاجئين والذين أظهروا مهارات استثنائية من الانضمام إلى معسكر البرمجة الذي أقيم في الأردن، بهدف تنمية مهاراتهم في مجال برمجة مواقع الإنترنت، أو الانضمام إلى برنامج الدورات التدريبية المكثف Business One، المقدم من قبل شركة SAP. وتجدر الإشارة إلى أن جميع خريجي الدفعة الأولى من هذه الدورات التحقوا بوظائف قائمة على المهارات التي اكتسبوها.

من جانبه، قال هيو بوسلي، المؤسس والمدير التنفيذي لمبادرة ReBootKamp: “في الاقتصاد الرقمي الذي نعيشه حاليًا تصبح البرمجة العمود الفقري للوظائف، ويقوم أسبوع البرمجة للاجئين بتعزيز الخبرات والمهارات التقنية للمشاركين، ما من شأنه أن يحسن من خبراتهم في البرمجة فضلًا عن توفير الكثير من الفرص الوظيفية المستندة إلى التقنية. هذا، وتقوم معسكرات البرمجة بتسريع دورة التوظيف، فهي تملك قدرة التأثير على الفائض الهائل من الإمكانات الفكرية غير المستغلة في مخيمات اللاجئين”.

واستضافت الأردن أكبر عدد من المشاركين في فعاليات أسبوع البرمجة للاجئين، حيث شارك فيه ما مجموعه 4,783 لاجئًا. وتعاونت SAP مع 12 مؤسسة من الشركاء باستهداف شريحة اللاجئين من الشباب المقيمين في المدن وفي مخيم الزعتري للاجئين على حد سواء. كما حرص المدربون من طلاب ثماني جامعات على إلهام شريحة الشباب المشركين باتباع طرق الاقتصاد الرقمي.

وفي تركيا تتعاون SAP مع مؤسسة كيرون للتعليم العالي المفتوح، بالإضافة إلى سبعة شركاء آخرين، من أجل نشر التعليم المستدام للاجئين عبر شبكة الانترنت وخارجها.

كما تُتاح للمشاركين في فعاليات أسبوع البرمجة للاجئين فرصة التسجيل للحصول على شهادة برنامج كيرون، ويوفر متطوعو شركة SAP الدعم والإرشاد للطلاب الشباب في مؤسسة كيرون.

أما على مستوى لبنان، ثالث أكبر دولة مضيفة للاجئين في العالم، وحدت شركة SAP جهودها في هذا المجال مع المنظمات غير الحكومية والشركاء، مثل Arcenciel، وBerytech، وDigital Opportunity Trust Lebanon، وجمعية ملاك، وProCons، وجمعية الدعم الاجتماعي، و التعليم من أجل لبنان ، وجمعية توحيد شبيبة لبنان.

هذا وتتلاقى أهداف أسبوع البرمجة للاجئين مع مبادرة Race، التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية، والتي تهدف إلى توفير التعليم لجميع الأطفال تحسين مستوى التعلّم، حيث تم تنظيم دورات تعليمية في مجال البرمجة للاجئين في سبع محافظات، كما ضاعفت عدد المدربين من خلال تنمية وتمكين المهارات البرمجية لدى 300 من المدرسين وأمهات الطلبة.

وفي مصر، استفاد 568 لاجئًا من المقيمين في المدن، والذين يمثلون خمس جنسيات، من الاستفادة من دورات التعريف بالبرمجة.

ويأتي نجاح أسبوع البرمجة للاجئين عقب النجاح الذي حققه أسبوع البرمجة في أفريقيا 2016 الذي اقيم مؤخرًا، واستطاع تدريب وتنمية المهارات البرمجية لدى أكثر من ما يقارب من نصف مليون مشارك.

أنت هنا لأنك مهتم بمتابعة الأخبار التقنية .. اشترك بالنشرة البريدية
أنت هنا لأنك مهتم بمتابعة الأخبار التقنية .. اشترك بالنشرة البريدية
آخر المستجدات في بريدك الإلكتروني في صباح كل يوم
ندعوك أيضًا لمتابعة حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي
إقرأ أيضًا

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا موافق المزيد