×
×

القاسمي: سوء خدمات الاتصالات يعيق تحقيق رؤية الإمارات 2021

نقلًا عن الإقتصادي

بقلم: الشيخ سلطان سعود القاسمي، ناشط وكاتب وجامع لوحات ورائد أعمال إماراتي.

مرحباً بكم في دولة الإمارات العربية المتحدة، البلد الذي يبرع في كل مجال تقريباً سواءً في الرياضة، أو الخدمات اللوجستية، أو النقل، أو الخدمات المالية، أو السياحة، أو الثقافة، أو الفن، أو التعليم، كل هذه القطاعات باستثناء قطاع الاتصالات. فعندما يتعلق الأمر بخدمات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فإن هذه البلد العظيمة تتعرض لمراوغة. عدم الكفاءة هي المشكلة الرئيسية، لأن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لم تعد قطاعاً امتداده عمودي وحسب في الاقتصاد الإماراتي، وإنما أصبح لها امتداد أفقي عبر كل القطاعات كداعم لها، بدءاً من التعليم وانتهاءً بالرعاية الصحية.

وأطلب منكم أن تثقوا بالأبحاث قبل كلامي. إذ كشف “التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات”، عن تقدّم الإمارات على “مؤشر الجاهزية الشبكية” من المرتبة 24 العام الماضي إلى المرتبة 23 عالمياً والأولى شرق أوسطياً خلال عام 2015 (سنغافورة في المقدمة)، وصنّف “الاتحاد الدولي للاتصالات” دولة الإمارات ضمن مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات لعام 2015، في المرتبة 32 عالمياً، وبالنظر لذلك: هل يمكن أن ترضى دبي بأن تكون “طيران الإمارات” بالترتيب 32 ضمن أفضل شركات الطيران في العالم؟ وهل ستقبل أبوظبي أن تكون “الاتحاد للطيران” بالمرتبة 23 عالمياً ضمن الترتيب العالمي للناقلات؟ الجواب على الأغلب هو “لا” ، فلماذا يُسمح لقطاع الاتصالات في الدولة بأن يصل إلى مستوى متدن كهذا؟

كيف كانت البدايات؟

لفهم السبب، من المهم النظر في تاريخ هذا القطاع. ففي عام 1974، أسّست الحكومة الاتحادية شركة اتصالات عرفت باسم شركة الإمارات للاتصالات “اميرتل” لتقديم خدمات الاتصالات للدولة الوليدة. وكانت “اميرتل” مشروعاً مشتركاً بين الشركة البريطانية الدولية “إيراديو” المحدودة، وحكومة الإمارات. لقد حققت شركة “اميرتل”، التي تمّ تأميمها عام 1981، انطلاقةً مميزة من خلال مشروع مدّ كابلات الألياف الضوئية عبر الدولة، في واحدٍ من أكثر مشاريع البنية التحتية طموحاً. حيث أطلقت شبكة الهاتف المحمول الأولى في الشرق الأوسط خلال العام 1982. وتم تغيير اسمها إلى شركة “اتصالات” عام 1984.

لهذا أقول، أن قصة “اتصالات” هي قصة دولة الإمارات العربية المتحدة. فمسارا القصتين بقيا متلازمين، حتى مطلع القرن الواحد والعشرين.

وفي الوقت الذي تسعى فيه دولة الإمارات العربية المتحدة لأن تكون قوة عالمية في القرن الواحد والعشرين، فإن شركتي اتصالات ودو، رضيتا بالاكتفاء باللعب في “دوري الناشئين”، معتمدتان على ما ينظم قطاع الاتصالات من أنظمة متخشبة واحتكارية أكل عليها الدهر وشرب.

قطاع الاتصالات يرفد إيرادات الدولة

وسبب قبول حكومة دولة الإمارات بهذه الخدمة السيئة، ربما يرجع إلى الضرائب التي تجنيها من هذا القطاع أو “رسوم الامتياز” كما يطلق عليها رسمياً. هذه الرسوم المفروضة على “اتصالات” و”دو” كانت بمثابة نعمة كبيرة بالنسبة للموازنة الاتحادية. فبحلول عام 2009 بلغ مجموع دفعات “اتصالات” وحدها لخزينة الحكومة الاتحادية 52 مليار درهم (14 مليار دولار). هذا العام، ولأول مرة، ستدفع الشركتان نفس رسوم الامتياز على حدّ سواء (15% من العائدات و30% من الأرباح).

ومع ذلك، فقد ذكرت وكالة “رويترز” أن أرباح كلتا الشركتين تراجعت هذا العام، حيث هبط صافي أرباح “اتصالات” خلال الربع الأول 8%، وتراجع صافي أرباح “دو” على مدى ستة أرباع متتالية مقارنة بمثيلاتها في السنوات السابقة، رغم تزايد عدد السكان في الدولة.

وهناك سبب آخر لموقف الحكومة المؤيد لشركة “اتصالات”، وهو أن الشركة تساعد في تعيين عدد كبير من المواطنين (وصل العدد إلى 2,500 حتى اللحظة)، رغم أن عملية التوطين توقفت عن النمو منذ مطلع القرن الواحد والعشرين.

ومن المرجح أن الزيادة التاريخية في الأرباح وأعداد المشتركين في الشركتين، كانت إلى حدٍ كبير نتيجةً للتطوّر السريع لكل القطاعات الأخرى في الدولة، باستثناء قطاع الاتصالات. وبعبارة أخرى، فإن هذا النمو في قاعدة المشتركين والأرباح قد تحقّق ليس بسبب مستوى خدماتهم، إنما تحقّق على الرغم من مستوى خدمتهم. فبدلاً من إضافة قيمة للاقتصاد، تستفيد كل “اتصالات” و”دو” من نمو القطاعات الأخرى في الدولة. فكلما زاد عدد الموظفين في “طيران الإمارات” و”دبي القابضة” و”مبادلة”، زاد عدد مشتركي “اتصالات” و”دو”.

الإمارات في المقدمة لكن ليس بالاتصالات

وهنا نجد أمراً بحاجة لتفسير، لماذا يتم ترك الشركتين للقيام بما يحلو لهما؟ ففي النهاية، لا يجب أن ننسى، أن هذه هي الدولة التي تفتخر بكونها رائدةً في كل مجال. إذ أزاح مطار دبي الدولي مطار هيثرو في لندن عن صدارته كأنشط مطار في العالم في عام 2014، في حين حصدت “طيران الإمارات” و”الاتحاد للطيران” أعلى الجوائز في صناعة الطيران على ما تقدمانه من خدمات.

فالناقلتان تسيّران رحلات إلى كل ركن من أركان العالم حاملتان معهما مقيمين وسياح ورجال أعمال من الإمارات وإليها. ورغم ذلك لا يمكن إجراء مكالمة هاتفية بسيطة وأنت في السيارة بين “أبراج الإمارات” و”مركز دبي المالي العالمي” (بجانب صرح “إمباور” لتبريد المناطق) دون أن تفاجئك نقطة تموت فيها إشارة الإرسال، أو التنقل بين الشارقة ودبي دون مواجهة احتمال انقطاع الاتصال. وفي الوقت الذي ساعدت سياسة الأجواء المفتوحة في دبي، المعمول بها منذ 22 يوليو (تموز) 1937، على تحوّل الإمارة إلى مركز عالمي للطيران، فإن القيود البالية لـ “هيئة تنظيم الاتصالات” التي تكرس هذا الاحتكار الثنائي أدّت إلى تقديم خدمات مكانها في درك سفلي، لا تليق بالطموحات العالمية للإمارات.

ونتج عن المبالغة بحماية مشغلي الاتصالات زيادة في التكلفة وقصور فني. وقال محلل في شركة أبحاث الاتصالات “إنترناشونال داتا كوربوريشن” (شركة البيانات الدولية) لصحيفة “غلف نيوز” عام 2014 أن أسعار البيانات في دولة الإمارات العربية المتحدة لا تزال “الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”. في حين وجد تقرير “الاتحاد الدولي للاتصالات” حول الشبكات المحلية للإنترنت عريضة النطاق (Broadband) أنّ الإمارات تبدو مقصرّة بالمقارنة مع قطر وعمان والبحرين والكويت. وفوق ذلك، فعند استخدام شبكة شركة “اتصالات” وفي مناطق مختلفة، لا يمكن للشخص ببساطة إجراء مكالمة هاتفية وتصفح البيانات عبر 4G في الوقت نفسه، هذا يعني أنه إذا لا يمكنك فتح صورة أو بريد إلكتروني تم إرساله إليك حتى نهاية المحادثة بالرغم من أنك على شبكة 4G.

علاوةً على ذلك، ولسبب غير معروف، فإن الإمارات العربية المتحدة مترددة في السماح بالمكالمات الهاتفية عبر الإنترنت على شبكة 4G، بما في ذلك المكالمات على “أبل فيس تايم”، و”فيسبوك مسنجر”، و”سكايب”، و”تانجو”، و”فايبر”، و”واتساب” والمكالمات عبر “سناب شات” و”غوغل هانغ آوتس”.

الحلّ ليس في الحجب

وفي ما يبدو أنه حالة تضعنا بين المطرقة والسندان، فإن “هيئة تنظيم الاتصالات” أكدت في بيان عام لها أنها “منحت المشغلين المرخص لهم (دو واتصالات) أهلية تقديم المكالمات عبر الانترنت عبر شبكاتهم”. لكن مسؤول كبير من “اتصالات”، بيّن أن الشركة تلقي باللوم على المنظّم الذي فرض الحظر، قائلاً “نحن نعمل وفق قوانين وضعتها هيئة تنظيم الاتصالات”، إضافة إلى أن استخدام تقنيات تجاوز الحظر (VPN) هو أيضاً غير قانوني، ويستوجب عقوبة بموجب قانون دولة الإمارات، إذ أن القانون ينظر إلى هذا الفعل على أنه “عَبَث” بشبكة الإنترنت في البلاد.

بدلاً من حجب المواقع التي تقدم خدمات مكالمات الانترنت، يبدو أن محتكريّ الاتصالات في الإمارات يعملان على تضييق حزمة الاتصال المتاحة لهذه المواقع بدرجة تجعل أي مكاملة إنترنت غير ممكنة، وذلك بحسب ما قاله لي خبير في السياسة العامة للاتصالات. وكانت السياسة الضالّة للهيئة بحجب المواقع وخدمات الإنترنت عاملاً وراء تراجع دولة الإمارات إلى أدنى فئة في مدى “صداقتها” مع الإنترنت، وفقاً لتصنيف “منظمة مراسلون بلا حدود” ومقرها باريس.

مسؤولون ومواطنون ومقيمون غير راضين

ويبدو أن المسؤولين في الدولة أصبحوا على علم بالوضع القائم. وكان أصغر عضو في “المجلس الوطني الاتحادي”، سعيد الرميثي، “قد فاز بمقعده من خلال تبني قنوات مبتكرة في حملته التي اعتمدت على سناب شات ووسائل التواصل الاجتماعي، وبدون الاعتماد على أي لوحة إعلانية على الطرقات”، وفق ما ذكرته وزيرة شؤون المجلس الإتحادي نورة الكعبي. بعد حظر الاتصال عبر سناب شات، انتقد الرميثي قيود الاتصالات والإنترنت في الدولة واصفاً إياها بأنها “خزيٌ على مستوى دولي”، وذلك خلال جلسة استجواب في “المجلس الوطني الاتحادي” مع مدير عام “هيئة تنظيم الاتصالات” حمد المنصوري. ورد عليه المنصوري على أن هذه القيود كانت بسبب “مخاوف تتعلق بأمن الدولة وإرهاب الانترنت”. قد تكون هذه أسباباً وجيهة، إلا أن قلّةً من الدول فقط لجأت لمثل هذه التدابير المبالغ بها. فحظر “سكايب” بسبب احتمال إساءة استخدامه هو أقرب إلى حظر السيارات لوجود احتمال أن يقودها السائقون برعونة.

مسؤولون إماراتيون كوزير الخارجية صاحب الشعبية الكبيرة قد أعربوا أكثر من مرة عن عدم رضاهم عن خدمات الاتصالات في الدولة. وإضافة لذلك، يقترح خبير الاتصالات راف فتاني أنه بدلاً من أن تحظر “اتصالات” و”دو” خدمات مكالمات الانترنت، يجب عليهما دراسة كيفية تأقلم المشغلين في الخارج مع مشهد الاتصالات خلال القرن الواحد والعشرين، حيث غيّرت التكنولوجيا الطريقة التي يتواصل بها الناس. أحد الحلول البديلة للتضييق على مكالمات الإنترنت هو أن تحدّد الهيئة النظمة أو الشركتين المحتكرتين أجرة شهرية ثابتة للأشخاص الذين يحتاجون إلى إجراء مكالمات الانترنت، كما هو الحال مع بعض مشغلي الاتصالات في كندا والولايات المتحدة.

وعبّر لي طالب إماراتي شاب يدرس في واشنطن عاصمة الولايات المتحدة الأميركية عن شعوره بـ “العار” و”الحرج” بسبب أن هذه الخدمات محظورة في وطنه خلال القرن الواحد والعشرين. وفي الوقت نفسه، نقلت صحيفة “ذا ناشيونال” في تقرير لها، أن مجموعة القرصنة الالكترونية “أنونيموس” برّرت استهدافها للإمارات خلال عام 2012 بسبب أن تسعير المكالمات التي يفرضها مشغليّ الاتصالات في الدولة هي “غرامة ظالمة للعمّال الأجانب ذوي الدخل المنخفض”.

سوء الاتصالات يعيق ريادة الأعمال

لكن مشكلة انحدار خدمات الاتصالات لا تقتصر على انزعاج طالب إماراتي، أو مسؤول حكومي، أو عمّال محدودي الدخل. فمنظومة ريادة الأعمال هي واحدة من أسرع الصناعات نمواً في العالم، ولا تختلف منطقتنا في ذلك، حيث يشكّل الشباب بين 15 و 29 عاماً نحو ثلث السكان. ووفقاً لصحيفة “وول ستريت جورنال” فإن عدد الشركات الناشئة التي أطلقها الشباب الأميركيون، والتي تتجاوز قيمتها مليار دولار، تضاعفت 3 مرات لتبلغ 147 خلال العامين الماضيين. بين وادي السيليكون، ولندن، والهند يتواصل الشباب ويناقشون كيفية التعاون، وخفض التكاليف، والتعهيد لمصادر خارجية، في الوقت الذي تسعى فيه دبي لتكون نقطة وصولهم إلى العالم العربي. أستخدم كلمة “تسعى” لأنه، خمنوا: كيف يتواصل هؤلاء الشباب؟ يتواصلون باستخدام “سكايب” و “هانغ أوت” و “فيس تايم”، والخدمات التي يتم حظرها أو تضييقها في دولة الإمارات.

خلاصة القول أن سياسة تضييق خدمات المكالمات عبر الإنترنت يضرّ بصناعة ريادة الأعمال الناشئة، التي ستولد صناعات ستصبح أكبر وأكثر ازدهاراً من شركات الاتصالات المتعثرة. كما أن هذا التضييق لا يساعد الفكرة الرئيسية التي فازت بها بدبي باستضافة إكسبو 2020: “تواصل العقول وصنع المستقبل”.

يقول كريستوفر شرودر، الكاتب والباحث في مجال ريادة الأعمال والأسواق الناشئة: “قصة عصرنا هي حصول الجميع تقريباً على أجهزة ذكية”، ويضيف: “وهذا يعني تواصل مستمر من القاعدة إلى القمة بشكل لم يسبق له مثيل، والتعاون، والوصول إلى المعلومات التي تسمح للملايين بحل المشاكل والابتكار. دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً ودبي أصبحتا مركزاً للمواهب على مستوى إقليمي وعالمي لأنهما تفهمان تلك القصة، وتعرفان ما تتطلبه المنافسة على الساحة الدولية. ولذلك فإنها مسألة وقت فقط قبل أن يصبح الاتصال الأسهل بالانترنت هو الحالة الطبيعية.” آمل أن يكون كريستوفر محقاً، رغم أنه يبدو وجود معارضة متصلبة بموقفها المضاد لتحرير هذا القطاع.

بينما افتتحت دبي “متحف المستقبل” الذي يضم أول مبنى في العالم مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وتستعد لاطلاق مسبار إلى المريخ بحلول 2020، فإن السلطات الاتحادية لا تزال تحظر خدمات أساسية الاتصال عبر الإنترنت. ما يقوله هذا اللغز المحير هو أن الإمارات إنتقائية في احتضانها للمستقبل، بما في ذلك الصناعات التي تدور حول إنترنت الأشياء. وفوق ذلك، فإن ما توفره مراكز التكنولوجيا الاقليمية مثل عمّان لديها ميّزة تتفوق بها على دبيّ بتوفيرها وصول غير مقيد إطلاقاً إلى خدمات الإنترنت.

هل يكون المستقبل استمراراً للحاضر؟

في عام 2014، دُعيت لحضور ندوة مغلقة في دبي أدارها علماء مهمتهم التنبؤ بالاتجاهات المستقبلية. أثنى الجميع على الكثير من التطورات في دولة الإمارات بمختلف المجالات، باستثناء قطاع الاتصالات. بل أن أحدهم اعتبر بشكل لا يدع مجالاً للشك أن خدمات الاتصالات السيئة هي “تهديد” لتطوّر دولة الإمارات العربية المتحدة. وفي عام 2002 اشتكى “اتحاد الشركات الصغيرة” في بريطانيا من سوء خدمات الاتصالات في بعض أجزاء انجلترا، ما يعيق النمو، ودعا الحكومة إلى التدخل بالاستحواذ على هذه الخدمة والاستثمار بتطويرها ومن ثم تأجيرها لشركات الاتصالات. في المقابل، وفي بداية الألفينيات، تعرضت الإمارات لضغوط من أجل تحرير قطاع الاتصالات في أعقاب انضمامها إلى “منظمة التجارة العالمية” خلال 1996. وبدلاً من السماح بالمنافسة الدولية أو إصلاح هذا القطاع، اختارت الإمارات أن تستمر بسياستها ذاتها، وقدّمت إلى العالم “اتصالات” ثانية لكن سمّتها “دو”.

هل سيكون المستقبل هو استمرار بالسياسة ذاتها؟ “رؤية 2021″، التي “تهدف إلى جعل الإمارات من أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد”، تتضمن تحقيق اقتصاد المعرفة التنافسي باعتبارها واحدة من الركائز الخمس للنجاح. ولنذهب أبعد من ذلك، فإن حلول الدولة في المرتبة الـ47 عالمياً من حيث الأداء العام، بحسب (مؤشر الابتكار العالمي لعام 2015) يعد أمراً مخيباً للآمال، في الوقت الذي تُعدّ فيه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عنصراً أساسياً. فأمام الإمارات أقل من خمسة أعوام لتحقيق طموحها في أن تكون “من بين أكبر عشر دول في هذه الفئة، كما تنص “رؤية 2021”. في حين كشف أحدث تقرير لـ “المنتدى الاقتصادي العالمي” يقيس الأثر الاقتصادي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، عن تراجع تصنيف دولة الإمارات التصنيف ثلاثة مراكز إلى المركز 26 (مرة أخرى تصدرت سنغافورة القائمة).

ليست كماليات بل أساسيات!

لم تَعُد البنى التحتية للتكنولوجيا والخدمات المتعلقة بها زوائد كمالية، بل هي متطلبات أساسية في مسيرة التطور والتنمية في أي أمة. في نهاية المطاف، يتعيّن على حكومة الإمارات أن تسأل نفسها: هل سنكون سعداء إذا كانت شركة “طيران الإمارات” في المرتبة 32 كأفضل شركة طيران في العالم؟ إذا كان الجواب بالنفي، فهذا يعني أن الوقت قد حان لنفعل شيئاً حيال خدمات الاتصالات في الدولة.

  • 243675
  • مقالات متخصصة
  • technology-opinion
Dubai, UAE