×
×

قمة الحكومات الخليجية للتواصل الاجتماعي تدعو إلى استشراف مستقبل أكثر تطورًا

محمد ناصر الغانم، مدير عام هيئة تنظيم الإتصالات، يلقي الكلمة الإفتتاحية للقمة.

انطلقت اليوم الإثنين أعمال قمة الحكومات الخليجية للتواصل الاجتماعي والتي تعد منصة مهمة لاستعراض وجهات النظر المختلفة للوفود المشاركة حول مستقبل قطاع الإعلام الاجتماعي على صعيد دول التعاون الخليجي.

حيث ألقى محمد ناصر الغانم، مدير عام هيئة تنظيم الإتصالات، الكلمة الإفتتاحية للقمة، أكد خلالها أن فترة انعقادها تنطوي على فوائد كبيرة من شأنها الإسهام في النهوض بقطاع الإعلام الاجتماعي على مستوى المنطقة.

وألقى فادي سالم، رئيس القمة الحالية ومدير برنامج الحوكمة والإبتكار في كلية دبي للإدارة الحكومية، كلمة رئيسية بعنوان “تأثير الإعلام الاجتماعي في المنطقة العربية”، حيث أوضح في كلمته أنه بات من الضروري توجيه السياسات الخليجية لتبني نهجًا قائمًا على الديناميكية والمرونة بصورة أكبر، وذلك من أجل تمكين الجمهور من الوصول إلى احتياجاتهم الحياتية الأساسية بكل سهولة وسلاسة.

من جانبه قال محمد ناصر الغانم إن ما يُشاهد اليوم من تطورات هائلة في وسائل الاتصال يحتم على الجميع مناقشة علاقة الحكومات بوسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن منطقة الخليج هي جزء من هذا العالم، كما أنها اليوم من اللاعبين الأساسيين في هذا المجال، حيث تتصدر المنطقة ومن ضمنها دولة الإمارات العربية المتحدة المشهد الإلكتروني العربي بكل أنشطته وتطوراته، لذا تشهد الدولة زيادة مضطردة في استخدام التقنيات الذكية، من خلال الأجهزة المتحركة الذكية على اختلاف أنواعها، ويصاحب تلك الزيادة نشاط غير مسبوق على شبكات التواصل الاجتماعية في دولة الإمارات، واليوم أصبح لدى قطاعات واسعة من المجتمع والشركات الجاهزية الرقمية التي تأتي كنتائج مباشرة للرؤية المستقبلية لقيادتنا الرشيدة، حسب تعبيره.

ومن بين الموضوعات التي تم التطرق إليها خلال فعاليات اليوم الأول للقمة: “التوجه الحكومي نحو تقديم الخدمات الحكومية عبر الهواتف وتوظيف خدمات الحكومة الذكية عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتعزيز التواصل الحكومي”، حيث قدم لهذا المحور حمد عبيد المنصوري، نائب مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات لقطاع المعلومات والحكومة الإلكترونية، مسلطًا الضوء من خلال طرحه لهذا الموضوع على مستقبل مشاركة الحكومات في قطاع الإعلام الاجتماعي بشكل أوضح، قائلًا إن الهيئة رسخت لنفسها موطئ قدم على صعيد قطاع التواصل الاجتماعي لتصل إلى الاعتماد الكلي على هذا القطاع عبر مختلف القطاعات والدوائر الحكومية بحلول عام 2015، وذلك في إطار تعزيز التواصل مع أفراد المجتمع. وعبر حمد عبيد المنصوري عن ثقته بأن هذا التوجه سيقود إلى فهم أفضل لتلبية احتياجات أفراد المجتمع في الوقت الفعلي.

ولم تقتصر فعاليات اليوم الأول للقمة على الجهات الحكومية فقط، وإنما تطرقت أيضًا إلى مشاركة الأفراد في هذا القطاع. وفي هذا السياق، تلقي نور شما، مدير إدارة الإتصال المؤسسي في هيئة تنظيم الإتصالات بالإنابة، محاضرة عن “دور النساء في قطاع الإعلام الاجتماعي- تمكين ومساعدة النساء لتعزيز مشاركتهن في قطاع الإعلام الاجتماعي”، والتي تحمل وجهة نظر مميزة على صعيد تعزيز المشاركة النسائية في هذا القطاع مستقبلًا، حيث قالت إن الإعلام الاجتماعي يُشكل مهنة ممتعة للنساء، كما يعد أداة  لتعزيز مشاركة النساء بشكل أكبر في تنمية المجتمع، وهي رسالة سامية تضطلع بها الأمهات والنساء العاملات على حدٍ سواء، لذا ينبغي منحهن الفرصة لأخذ دورهن في النقاش المستمر حول الارتقاء بواقعنا.

وإذا كان البعض يعتقد أن شبكات التواصل الاجتماعي محدودة التأثير نظرًا لاستهدافها مستخدمي الهواتف الذكية والمحمولة فقط، فإن هذه الفرضية غير صحيحة في ظل الأرقام الواردة عن مدى انتشار استخدام الهواتف المتحركة في الخليج، حيث حلت دولة الإمارات في المركز الأول عالميًا بنسبة 73.8% وذلك مطلع عام 2013. وجاءت المملكة العربية السعودية في المركز الثالث بنسبة 72.8% فيما غابت بقية الدول الخليجية عن قائمة الدول الـ 15 الأولى. وهذا يعني أن هناك أعدادًا كبيرة تستخدم تلك الأجهزة: أي بمعدل كل ثلاثة مستخدمين بين أربع أفراد وذلك في أكبر دولتين خليجيتين من حيث الكثافة السكانية (الإمارات والسعودية يمثلان 80% من مجموع أعداد السكان على صعيد دول التعاون الخليجي).

وقال الدكتور حسن داود، مدير مكتب الصايغ للإعلام في دبي وأحد الشركات الراعية للقمة، إن قطاع الإعلام على مر الأيام أثبت أن اليوم أفضل من أي وقت مضى، إذ يبقى المحتوى الإعلامي مُقدمًا كأولوية، لأن قنوات التواصل تتغير. وفي الإمارات، على وجه التحديد، جرى العمل على تطوير بنية تحتية لوسائط التواصل الاجتماعي لتغدو الدولة رائدة في هذا المجال، من خلال تكريسها هذه الأداة لدفع الأفراد نحو المزيد من المشاركة والتفكير بصورة خلاقة تتخطى التوقعات. ولذلك، تشكل قمة الحكومات الخليحية للتواصل الاجتماعي نقطة تحول كبرى نحو صياغة ورسم رؤية تطويرية خلال العقود القادمة، والتي من شأنها الإسهام في تعزيز مكانة الشركة وكذلك حكومة الإمارات في هذا القطاع لتكون مثالًا يحتذى للدول الأخرى، على حد تعبيره.

يُذكر أن القمة تستقطب كوكبة مميزة من المتحدثين الدوليين الذين يقدمون محاضرات في غاية الأهمية في هذا المجال من أبرزهم: “آدم فيتشر”، الذي أدار ما توصف بأعظم حملة تواصل اجتماعي في التاريخ “أوباما من أجل أمريكا”؛ و “إليزابيث ليندر”، وهي متخصصة في القطاع الحكومي والسياسات على موقع “فيسبوك”. كما تضم القائمة أيضًا “سيلك فون بروكهوسن”، من برنامج التنمية للأمم المتحدة؛ الدكتورة “عائشة البوسميط” مديرة إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في هيئة الطرق والمواصلات، الدكتورة “هبة السمت” رئيس قسم الإعلام الجديد في مؤسسة دبي للإعلام وغيرهم.

  • 120497
  • أخبار قطاع الأعمال
  • itc-company-news
Dubai, UAE