×
×

نشأة الاقتصاد التعاوني

الثورة التكنولوجية في التواصل

في السنوات 500 مائة الماضية يوجد (4) فترات ساهمت فيها وسائل الإعلام في تغير حياتنا بداية بالطباعة التي سهلة عملية الطباعة و قلبت أوروبا رأسا على عقب في منتصف 1400 و بعد مئات السنين ظهر نوعان من طرق الاتصال “تلغراف” قاعدة نقل النصوص البطيئة، ثم “الهاتف” لنقل الحديث الحقيقي ثم حوالي 1500 ميلادي ظهرة الثورة في وسائط الاعلام المسجلة, الصور والصوت المسجلة، وأشرطة الفيديو و أخيرا في خلال 100 عام الماضية استخدام الإلكترونات لإرسال الصوت والصور، “الإذاعة والتلفاز”.
حيث كانت وسائل الإعلام كما نعرفها بالقرن الـ20 بعضها قادر على إنشاء مجموعات تواصل فعال و ليست جيدة في انشاء قنوات لهذا التواصل و الوسائل الجيدة كانت قادرة على انشاء قنوات تواصل ولكنها ليست جيدة في إنشاء مجموعات.

ولكن هذا فعلا ما تغير بوجود الانترنت و شبكات التواصل الاجتماعي لدعم قنوات التواصل وإنشاء مجموعات في نفس الوقت.

فقد قدم الهاتف قناة اتصال من شخص إلى شخص في حين ان التلفاز قد قدم قناة اتصال من شخص إلى مجموعة و لكن التغير الكبير هو الذي قدمته الانترنت وبالأخص الويب 2 من خلال شبكات التواصل الاجتماعي هو أن تستخدم جميع وسائل الإعلام السابقة في وقت واحد حيث مكنت الأشخاص من أن ترى و تسمع و تشاهد و تكتب في أن معا و في اطار مجموعات حول العالم و كانت هذه أول مرة في تاريخ البشرية التي أتاحة للإنسانية هكذا نوع من التواصل.

الويب الجديد

هناك العديد من الأسماء لهذا الويب جديدة: الويب 2.0 و الويب الحية، والشبكة النشطة، ويب القراءة / الكتابة. سمها ما شئت فالمعنى هو نفسه. نحن جميعنا مشاركون في هذه المنصة العالمية من أجل التشارك والتعاون, التي تعيد تشكيل كل من المواضيع الإنسانية من التعليم والعلوم والصحة والتصنيع والعديد من المجالات، بينما كان الويب القديمة “الويب 1.0”. كجريدة رقمية، يمكن فتح صفحاتها ومراقبة المعلومات التي تحتويه، ولكن لا يمكن التعديل أو التفاعل معها، والجديد على شبكة الإنترنت هو التواصل، والمشاركة، والتناظر. وهي سهلة الاستخدام أدوات هذا الإنترنت تتطور بشكل مستمر لتصبح اكثر عالمية وحية وقادرة على خلق تواصل أكبر.

وفقا لجيمس سوريفيكي، مؤلف كتاب حكمة الجموع:

قال “هناك أربعة خصائص للحصول على حكمة الجموع: التنوع في الرأي (يجب على كل شخص الحصول على بعض المعلومات الخاصة، حتى لو كان مجرد تفسير غريب الأطوار عن الحقائق المعروفة)، الاستقلال (ان لا يتم تحديد آراء الناس من خلال آراء المحيطين بهم) واللامركزية ( حيث يكون الناس قادرون على التخصص والاعتماد على المعارف المحلية)، والتجميع (وجود بعض آلية لتحويل الحكم الخاص إلى قرار جماعي )”.

وهذا ما يقوم  به الويب 2.0  في تجميع المعرفة من كل واحد منا لإنتاج تعاونية جديدة من اجل المعرفة (ويكيبيديا) أو البرمجيات (لينكس)، أو التعاون للتصنيع (اردوينو، موتورز المحلية، أو السيارة Wikispeed). وتحولت النماذج الصناعية القديمة على رؤوسهم ويبدأ عصر جديد من  الذكاء الشبكي..

بعد عشرين سنة من الآن سوف ننظر إلى الوراء في هذه الفترة من أوائل القرن الحادي والعشرين كنقطة تحول حاسمة في التاريخ الاجتماعي والاقتصادي. وسوف أننا قد دخلنا عصرا جديدا  مبني على مبادئ جديدة.
فالتعاون هو عملية متكررة يقوم بها اثنين أو أكثر من الأشخاص أو المنظمات التي تعمل معا من أجل تحقيق أهداف مشتركة. من خلال تبادل المعرفة التي تمكن الفرق التي تعمل بشكل تعاوني الحصول على قدر أكبر من الموارد. عندما نتحدث عن التعاون فاننا نتحدث عن التغيرات العميقة في بنية وطريقة عمل الشركات والاقتصاد ككل، على أساس التعاون حيث تم نقل المستخدمين من كونه مستهلك فقط، إلى كونه جزء من عمليات  الابتكار المفتوح و التشارك في الابتكار و التصميم لخلق قيمة مشتركة في المجتمعات من خلال الإلتفاف حول قيم مشتركة  والرغبة في التبادل المنفعة للجميع.
 __________________________________________________
قد نشرت نسخة موسعة من هذه المقالة سابقا و مواضيع اخرى عن الاقتصاد التعاوني على مدونة أحمد سفيان بيرم.
  • 109365
  • آخر الأخبار العالمية
  • latest-it-news
Dubai, UAE