×
×

ثلاث نصائح من جوجل لإنشاء شركة ناجحة

عقدت جوجل مؤتمراً خاصاً برجال الأعمال في سيدني تناولت فيه مجموعة نقاط رئيسية تتعلق بالشركات الناشئة

طرح مدير القسم الهندسي التابع لجوجل في أستراليا ألان نوبل ثلاث نقاط رئيسية يتوجب على الشركات الناشئة أخذها بعين الاعتبار لمساعدتهم في تحقيق طموحاتهم، وذلك خلال المؤتمر الأول الذي عقدته جوجل الخاص برجال الأعمال اليوم في سيدني.

وقال نوبل في المؤتمر أن الإنترنت قد أصبح جزءاً أساسياً من مكونات العمل في الكثير من الشركات, حيث أصبح بالإمكان التواصل مع المستخدمين والتعامل معهم كشركاء في العمل وإرسال الدعوات إليهم بكل سهولة. وقد بلغت إدارة الأعمال في الفترة الراهنة درجة من السهولة لم يسبق لها مثيل، فأصبح بإمكان صاحب العمل التعامل مع البنية التحتية الخاصة بمشروعه بسهولة على الإنترنت بخلاف الفترة السابقة منذ خمس سنوات، كما أصبح بإمكانه التركيز على الفكرة الرئيسية الحاضنة للمشروع بما يضمن له تحقيق المزيد من التميز والنجاح.
وبالنسبة لما يمكن لجوجل تقديم الدعم من خلاله، قدم نوبل نصائح عامة لرجال الأعمال الذين يريدون معرفة كيفية البدء بمشاريعهم، مشيراً إلى ثلاث نقاط رئيسية عليهم الاهتمام بها وهي المشاكل والمستخدمين وفرق العمل، إلى جانب الأعمال الكثيرة التي يتوجب عليهم القيام بها.

المشاكل

قال نوبل أنه عند البدء بأي مشروع يتوجب على صاحب العمل أن يضع نصب عينيه فكرة أنه أينما وُجدت المشاكل يجب أن توجد لها الحلول. للوهلة الأولى قد يبدو المبدأ منطقياً، إلا أن معظم المنتجات الحديثة قد لا تخلو من المشاكل، كأن يكون فيها خلل ما أو ربما تتطلب تحسيناً في صناعتها أو غير ذلك.
كما أن الكثير من هذه المشاكل قد يواجهها المستخدم بشكل يومي تقريباً، وعلى رجال الأعمال الانتباه لهذه الأمور، ومن الأفضل أن يكون لديهم خيالاً أوسع في ابتكار الحلول لتلك المشاكل. وليس من المفروض أن يخشوا من المنافسة، بل يتوجب عليهم البحث عن طرق ووسائل جديدة لإيجاد حلول مناسبة.
وأعطى نوبل مثالاً على ذلك فتكلم عن مضمون خدمة جيميل كونه يقدم حلاً لمشكلة البحث ضمن البريد الاكتروني ولكن بطريقة مختلفة، وقد أوضح ذلك بقوله أن جوجل لم تقم ببساطة بإضافة محرك بحث إلى واجهة البريد الخاصة بالمستخدم، على الرغم من أنها قادرة على فعل ذلك، ولأنها تهتم بمستخدمي خدماتها قامت بابتكار منتج جديد كلياً يختص بالبحث في البريد الالكتروني.

المستخدمين

ومما لا شك فيه أن جوجل تضع مصلحة المستخدم في مقدمة أولوياتها، على اعتبار أن بقية الأمور ستسير على ما يرام طالما تحققت مراعاة مصلحة المستخدم. وذكر نوبل بهذا الصدد أن المستخدمين هم من يساعدون جوجل في المرتبة الأولى على إيجاد حلول للكثير من المشاكل، لكن يتوجب على رجال الأعمال الجدد النظر لأبعد مما يريده زبائنهم إذا كانوا يريدون تحقيق النجاح لمشاريعهم، ولكن بالمقابل لا يعني ذلك السعي وراء كل ما يقوله الزبائن وإغفال بقية الجوانب الهامة.
ومما يتوجب على أصحاب الأعمال هو البحث عن المشاكل التي ربما لم يواجهها المستخدمين أو لم يختبروها بأنفسهم بعد، حيث أن بعض الحلول المبتكرة قد اكتُشفت دون أن يلاحظها أحد.
وقال نوبل أن بعض المنتجات المبتكرة التي يستخدمها الناس في الوقت الحالي ويعتمدون عليها بشكل كبير لم تعتمد في إنتاجها على آراء الناس أو ما يحتاجون إليه بالفعل. إضافة إلى أن تجربة المستخدمين للمنتج تعد وسيلة ممتازة لاختباره وتحسين جودته حتى لو لم يوجد زبائن بالنسبة للمنتجات الجديدة, ويمكن أن يكون للمستخدمين دور فعال في تجربة النماذج الأولية من المنتجات وفي تلقي الآراء والتعليقات عليها، باعتبارهم زبائن مفترضين لهذه المنتجات.
أما بالنسبة للمنتجات الجديدة التي يوجد لها زبائن بالأصل فالاهتمام بما يرغب فيه الزبائن سيجعلهم سعداء أكثر بالمنتج، إضافة إلى أنه سيحقق منافع أخرى كثيرة.
وقال نوبل أنه في بعض الأحيان قد لا تسير الأمور على ما يرام، فبعض المنتجات قد تُطرح ولا تلقى اهتمام الناس أو لا تعجبهم، لكن يجب دوماً الأخذ بعين الاعتبار أن الهدف الأساسي في أي عمل هو التركيز على احتياجات المستخدم وما يرغب به.

فرق العمل

ويمكن القول أن المنتجات الجديدة قد تحمل طابعاً غيرعادل بالنسبة للبعض بطبيعتها، بسبب الاختلاف بين ثقافة المبتكرين ضمن فريق العمل في الشركات، وبين نوعية الناس التي يريدون لفت انتباههم .
وأضاف نوبل أن ما تحتاجه الشركات لإنجاح عملها هو اختيار فئة معينة من الناس، من أجل تكوين فريق عمل مُبدع قادر على الارتقاء بالعمل إلى أعلى المستويات. لكن القيام بإجراءات كهذه في الشركات الكبيرة سيكون أصعب، لذا من الأفضل للمبتدئين أن يقوموا باعتماد هيكل تنظيمي مناسب للموظفين والتعامل معهم بشفافية، الأمر الذي سيساعدهم في الإبداع من خلال السعي وراء شغفهم، كما أنه من المهم جداً توفير المعلومات التي يحتاجونها بغض النظر عن مرتبتهم الوظيفية في العمل.
واقترح أيضاً أنه بغض النظر عن طبيعة المشكلة التي قد تظهر لدى البدء بأي مشروع ينبغي تجزئتها إلى أقسام صغيرة كي يسهل حلها عن طريق اشتراك عدد من فرق العمل الصغيرة مع بعضها البعض، إضافة إلى أن ذلك سيؤدي إلى حلها بوقت أقل.
كما أتى نوبل على ذكر نقطة شائعة تقلق الكثير من رجال الأعمال عند البدء في مشاريع جديدة تتعلق في احتمال فشلهم، حيث قال أن الفشل في بعض المشاريع واكتساب الخبرات من التجارب السابقة غالباً ما يكونا متلازمَين، ولا يُعد ذلك فشلاً، بل يُسمى تعلّماً. فمن أجل تحقيق النجاح، على المبتدئ أن يتعلم من أخطائه وتجاربه السابقة من خلال إعادة ترتيب أفكاره وصياغتها والمضي قدماً نحو الهدف.

وأضاف نوبل أنه على رجال الأعمال ألا يخافوا من المراهنات الكبيرة التي تحصل في نطاق الأعمال، لأنها نتاج الأفكار والمشاريع الكبيرة ولا تتعلق بالميزانية, ولا يمكن اعتبار أن من يخوض في هذه المراهنات سيخسر أو سينجح دوماً.
وكان لدى جوجل تجربة سابقة في هذا الشأن، حيث قال نوبل أن جوجل دخلت في رهان كبير عندما أطلقت خدمة جوجل ويف على الرغم من أنها لم تلقَ شعبية لدى المستخدمين, ولقد تعلم فريق عمل جوجل الكثير من هذه التجربة، ليس بالضرورة من الناحية التقنية، لكن كان للأفكار تأثيراً إيجابياً في عملهم في تطوير وإصدار خدمات أخرى.

  • 78735
  • دراسات وتقارير
  • technology-research-and-studies-news
Dubai, UAE