×
×

ما هو نظام أندرويد؟ وماذا يقدم لنا؟

ظهر نظام أندرويد على ساحة الهواتف المحمولة للمرة الأولى في عام 2007 ليستطيع في أقل من 3 سنوات أن يحتل مكانة عالية في دنيا الهواتف الذكية والتي يتحدث عنها الخبراء والمحللون يوميًا، ويمكن القول أن أندرويد مع منافسه اللدود iOS اقتسما كعكة الهواتف الذكية حول العالم مع تفاوت النسب من فترة لأخرى.

جوجل عملاق البحث، ما الذي سيقدمه في دنيا الهاتف الذكي؟

قد تكون شهرة جوجل تعود في الأساس إلى محركها للبحث، ولكن هذا لا ينفي أن الشركة لديها مجموعة من المشاريع الجانبية، وكان أندرويد أحد أكبر هذه المشاريع، وتأتي بداية قصة Google مع أندرويد عندما قامت بشراء الشركة التي كانت مسئولة عن تطويره والأهم الحصول على خدمات “أندي روبين”، المشارك في تأسيس الشركة، حيث أنه حالياً يعتبر المسئول الأول عن مشروع أندرويد في شركة جوجل، وإحقاقاً للحق فإن قصة جوجل مع الهواتف الذكية بشكل عام كانت في 2005 عندما ظهرت الكثير من الشائعات التي تتحدث عن تطوير جوجل لهاتف ذكي خاص بها، ولكن طموح جوجل تعدى تلك المرحلة و وصل إلى تقديم منصة تشغيل متكاملة للهواتف الرخيصة والثمينة.

وتسعى جوجل من خلال أندرويد أن تحقق رؤية معينة تتمثل في تقديم منصة جوهرية قياسية توفر الفرصة للشركات المصنعة بتقديم الأجهزة المختلفة بصورة أسرع، بحيث لا تضيع الشركات الكثير من الوقت للتفكير في البرمجيات أو نظام التشغيل للأجهزة التي تطورها بصورة تجعل قيمة الهواتف تفوق ثمنها، كما أن المنصة تتضمن قيام مطوري البرامج بوضع برامجهم على متجر Android Market وهو المتجر المشابه لمتجر App Store لجهاز iPhone.

من يدعم أندرويد؟

مشروع أندرويد كمنصة متكاملة تطلب من جوجل التعاون مع كثير من الشركات الأخرى، وهو ما دفع لظهور “الاتحاد المفتوح للهواتف” أو Open Handset Alliance (OHA) وهو اتحاد يتضمن العديد الشركات من بينها؛ شركات تصنيع، وشبكات تشغيل، ومقدمو برمجيات، ومصنعو مكونات، والمزيد من الشركات الأخرى.

وتعتبر شركات موتورولا وسامسونج وإل جي وسوني إريكسون من أبرز الشركات المعروفة في الاتحاد، كما تضمن الاتحاد شبكات تشغيل شهيرة مثل Sprint و VodafoneوT-Mobile، وهي جميعاً شركات اتفقت فيما بينها على تعزيز اسم أندرويد كمنصة تشغيل وأن لا يؤثر على متانة قوام وهيكل هذا النظام بالتفكير كثيراً في البرمجيات بالرغم من أن أندرويد يعتبر منصة “مفتوحة”.

“مفتوح” أم “مفتوح المصدر”؟

“مفتوح” أو “مفتوح المصدر” تعني أن البرمجيات التي يستخدمها أندرويد يمكن لأي شخص إلقاء نظرة عليها، كما أن الشركة المصنعة ليس عليها أن تطلب من جوجل الإذن لاستخدام منصتها أو حتى دفع مقابل لها، كما أن مطورو البرمجيات لن يدفعوا أي مقابل لجعل برامجهم تعمل على منصة أندرويد، أما مهندسو جوجل فهم المسئولون عن توفير التطويرات الخاصة بالنظام، كما أنهم يذعنون ويستمعون في نفس الوقت إلى الاقتراحات العامة التي تقدمها شركات التصنيع وجهات أخرى، وجميع هذه الأمور يتم توثيقها ونشرها ليطلع عليها الجميع.

ويعتبر أندرويد حالة مختلفة عن بقية أنظمة التشغيل المحمولة المشهورة حالياً، حيث لا تسمح Apple بتقديم نظامها الخاص iOS على منصة أخرى بخلاف آي فون وكذلك وضع شركة RIM مع نظامها التشغيلي وجهازها الشهير “بلاكبيري”، في حين تقوم مايكروسوفت بالحصول على مقابل من الشركات التي تسعى لاستغلال نظامها Windows Phone على أجهزتهم، كما أنها تفرض قيود على التغييرات التي يمكن إدخالها على الكود.

هل جميع الأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد تشبه بعضها؟

يمكن القول أن التجربة مختلفة كلياً، فبينما قد تكون البرمجيات الرئيسية متشابهة إلا أن كل شركة لديها الحرية لإدخال التحسينات والتطويرات التي تراها مناسبة بحيث يختلف الطابع من جهاز إلى أخر، كما أن الشركة لديها مطلق الحرية في المناطق التي ستقوم بعمل تغييرات فيها.

وتلك التغييرات التي يتم إدخالها على أندرويد وفق نوايا ورغبات كل شركة هي التي تصنع الفارق بين جميع الأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد، ولكن جوجل أيضاً تفرض على الشركات بعض القيود التي يجب الالتزام بها مثل برنامج Gmail.

وفي ضوء هذه الحدود أو القيود يمكن للشركات تقديم أفكارها الخاصة في أجهزتها وهي أيضاً عامل رئيسي لخلق حالة الاختلاف بين الأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد.

ما التالي؟

خطط جوجل القادمة الرسمية بالنسبة لأندرويد تتلخص في التركيز على الأجهزة اللوحية، ما يعني مرحلة جديدة بالنسبة لنظام أندرويد، إذ أن الكمبيوتر اللوحي يختلف كلياً عن الهواتف الذكية، وقد قامت فعلاً بتقديم الإصدار Honeycomb الموجه في الأساس إلى الكمبيوترات اللوحية، وهناك شركات ستقوم فعلاً بالاعتماد عليه في محاولة للتفوق على كمبيوتر أبل اللوحي المعروف باسم iPad.

  • 14542
  • المصدر المفتوح
  • open-source-news
Dubai, UAE