×
×

التنافس في عالم الجوال يحمل معه الكثير من التطورات السارة

تشتعل منافسة قوية بين غوغل وأبل ونوكيا ومايكروسوفت على خدمات وبرامج وإعلانات الهاتف الجوال، وبدأت مكاسب مستخدمي الهاتف الجوال تظهر بعدة أشكال. فها هي نوكيا وقد بدأت بتقديم خرائط رقمية وخدمات توجيه لكل شارع مجانا في ردها على ما تقدمه غوغل. وكانت الأخيرة تحاول الرد على أبل، وهكذا، مع كل مبادرة تسويقية من شركة لكسب ولاء زبائنها، يأتي الرد بمبادرة مضادة.

وفي يوم وليلة يصبح ألد الأعداء أصدقاء جدد للتحالف ضد خصم مفزع مثلما حصل مع مايكروسوفت حين طلبت منها أبل اعتماد محرك البحث بينج في هواتف أي فون بدلا من غوغل لدرء خطر الأخير واستحواذه على بيانات حيوية من مستخدمي الهاتف الجوال عبر عمليات البحث التي يجرونها بالهاتف. تخيلوا ماذا يترتب على معرفة غوغل لكل ما يقوم به مستخدمو هاتف آي فون دون علم شركة أبل ذاتها؟

وحتى النزاعات الظاهرية التي تدخل فيها السياسة بحجة فتح الأسواق ودعم حرية الإنترنت، يكمن وراءها أغراض تسويقية أو تجارية.

قامت غوغل مؤخرا بتحفيز مطوري الألعاب لجذبهم لمنصة هواتفها أندرويد، ولا بد أن أبل ستحضر لاستجابة سريعة لمواجهة هذا الخطر. غوغل إذا أصبحت تعرف أن مستخدمي آي فون يقضون أوقات طويلة للاستمتاع بالألعاب عبر آي فون.

وسيصعب على الكثيرين تفهم طريقة عمل الإنترنت والهاتف الجوال والخدمات فيهما.

وفي هذا السياق يظهر تحفظ سياسي في بعض الدول، ومثلا، يعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مؤخرا عن نية حكومته فرض ضرائب على شركات الإنترنت التي تزاول نشاطها في فرنسا، وسمي المشروع “ضريبة غوغل” لكنه سيشمل كل من ياهو ومايكروسوفت وفيس بوك وأمريكا أونلاين.

وستصل الضرائب التي يتوجب على هذه الشركات دفعها إلى حوالي 20 مليون يورو سنويا من خلال احتساب عوائد هذه الشركات من إعلانات الإنترنت. إذ تقدر عوائد الإعلانات التي تحققها غوغل بحوالي 800 مليون يورو سنويا. ويرى البعض في شركة ياهو فرنسا وغيرها من شركات الإنترنت، أن ذلك يعكس الرغبة في حماية كل ما هو محلي أمام الخدمات والمنتجات الأمريكية والأجنبية عموما إلى جانب سوء فهم أساسي للإنترنت وكيف تعمل الشركات عبرها.

ومن المرجح أن تواجه الدول العربية خيارات صعبة مع اختفاء صناعات وبروز صناعات جديدة ترتبط بالتقنية. ولن أطيل بتفاصيل التوجهات التقنية المتطورة مثل المنتجات الافتراضية، فهذه قد تكون ترفا أمام الكثيرين لكنها أصبحت قطاعا هاما.

ومثلا، اعتمدت شركة الألعاب زينغا Zynga على منتجات افتراضية virtual products تظهر في ألعابها “حروب المافيا Mafia Wars، وفارم فيل Farmville، أمام اللاعبين للتبرع لزلزال هايتي وجمعت من خلالها مليون دولار خلال أيام قليلة. وقامت شركة سعودية مؤخرا، كمبيومي، بالبدء ببيع منتجات افتراضية لمتاجرها في لعبة كمبيوتر جماعية عبر الإنترنت، لعلها أول شركة عربية تدخل عالم بيع وتسويق منتجات افتراضية.

وحتى لا أبتعد كثيرا عن جوهر القضية، لا بد من تعريف المنتجات الافتراضية، فهي بالأساس نوع من المحتوى الرقمي قد تكون صورة أو تصميم معين، لكنها في أغلب الأحوال أدارة رقمية في ألعاب الكمبيوتر قد تحمل علامة تجارية لشركة ما وتزود المشتركين أو المشترين بإمكانيات إضافية في لعبة جماعية أو العوالم الافتراضية Virtual Worlds على الإنترنت.

لذلك فإن التنافس على الهواتف الجوالة الذكية هو تنافس لكسب القلوب والعقول، وبالتالي الأرباح والهيمنة في هذه السوق الهائلة والتي لا تعرف حدودا بين الدول.

وتشير دراسة خاصة لمؤسسة مختصة بالبضائع الافتراضية فيرتشوال جودز إلى أن قيمة هذه في السوق الأمريكية ستتجاوز مليار دولار هذا العام وتشير الدراسة على الموقع insidevirtualgoods.com ، إلى أن المنتجات الافتراضية تتوفر في عدة مجالات رقمية مثل الشبكات الاجتماعية والبرامج والألعاب الجماعية وألعاب الإنترنت البسيطة والهواتف الذكية (آي فون تحديدا) ومنصات الألعاب مثل بلاي ستيشن وإكس بوكس ونيتندو وي.

وليد عكاوي – مجلة ويندوز

  • 12156
  • آخر الأخبار العالمية
  • latest-it-news
Dubai, UAE