×
×

حكم قضائي مصري بحجب المواقع الإباحية على الإنترنت

استجابت المحكمة الإدارية في بالقاهرة لدعوى تقدم بها محام مصري يطلب فيها حجب المواقع الإباحية على الإنترنت، وذلك حفاظا على القيم الاجتماعية والأسرية، وهذا الحكم يمكن استئنافه ومن شأنه وضع الحكومة المصرية في وضع حرج نوعا ما إذا خالفت قرار المحكمة الحالي.

ووفق التقرير الذي أعده محمد ترك من القاهرة لنشرة أخبار MBC يوم الأربعاء 13 مايو/أيار 2009م، فإن الحكم القضائي يلزم وزارة الاتصالات بحجب المواقع الإباحية على شبكة الإنترنت داخل مصر، وذلك بعدما استجابت المحكمة الإدارية للدعوة التي حركها أحد المحامين المصريين إلزاما للحكومة بما أسماه مسؤولية الدولة عن حماية النظام العام والآداب.

ويقول المحامي نزار غراب –صاحب الدعوة–: “يجب علينا كمسلمين ومصريين أن نكافح هذا؛ لأنه مخالف لتقاليدنا وأعرافنا وقيمنا، ومن ثم قررت إقامة هذه الدعوى من أجل حجب المواقع الإباحية على الإنترنت”.

دوافع أخلاقية يوافقها البعض، وإن ارتآها آخرون ضد الحريات وإتاحة المعلومات، وهي تجربة سبقت إليها بعض الدول من قبل معظمها دول عربية، وإن كانت قليلة، بيد أن الأمر يختلف في مصر التي يوجد بها أكثر عدد من المستخدمين العرب للشبكة الدولية؛ حيث يوجد أكثر من 12 مليون مصري يستخدمون الإنترنت.

ويقول محمد عطية -مؤسس مواقع على الإنترنت-: “المفاجأة التي اكتشفتها أن هناك 42.5 % من مستخدمي الانترنت في الوطن العربي يدخلون على المواقع الإباحية، ويوجد نحو 70 ألف موقع إباحي على الشبكة العنكبوتية”.

أما أحمد رجب -خبير تكنولوجيا ومعلومات– فيقول: إن الخطورة تتمثل في أن هذه المواقع ليست ثابتة أو قليلة، وبالتالي من الصعب حجبها، فكل يوم يتوالد بدل الموقع مليار، بالإضافة إلى أنها مواقع متغيرة وليس لها أسماء ثابتة قد تكون أسمائها لا توحي بأنها مواقع إباحية”.وتبقي الخصوصية الثقافية والدينية اعتبارات لا بد من الحفاظ عليها، فالحريات أمر والغزو الثقافي أمر آخر، هذا هو تفسير القضاء الذي تمثل في هذا الحكم.وتطرح قضية الرقابة إشكالية على بعض الحكومات التي تجد نفسها في موقف حرج بين الدفاع عن الحريات من جهة والحفاظ على تقاليد المجتمع من جهة أخرى.

وفي معرض تعليقه على هذه القضية يقول الدكتور “زهير حطاب” –اختصاصي في علم الاجتماع–: إن الحظر بالمطلق سيساعد على استنباط آلاف الطرق لمباشرة مثل هذه النشاط وجعله في متناول عدد أكبر من الحالي، ولذلك لا بد من وضع معايير لمنع انتشار مثل هذه المواقع”.

ويشير الدكتور زهير إلى أن انتشار مثل هذه الموقع يعود في الأساس إلى البنية الثقافية والمعرفية للمجتمعات، وهناك إشكالية تتمثل في أن استخدام الإنترنت لم يعد مقصورا على فئات عمرية بعينها، والخطورة في الفئات العمرية الصغيرة التي لا تستطيع التمييز بين المفيد والمضر، ولذلك فإن الرقابة لا تتنافى مع الحريات، لأنها تأتي في إطار الحفاظ على أخلاقيات المجتمع وحماية النشء.

  • 10855
  • أخبار الإنترنت
  • internet-news
Dubai, UAE