×
×

شبح الأزمة الاقتصادية يخيم علي معرض إلكترونيات المستهلكين 2009

في الوقت الذي أصبح فيه معرض إلكترونيات المستهلكين يتبوأ مكانته كأكبر وأهم حدث تشهده مدينة لاس فيجاس الأمريكية في شهر يناير من كل عام ، فان تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة قد لعبت دور كبير في إقصائه عن تلك المكانة ، وذلك بسبب قرار شركات كبري مثل “سيسكو” و “ياهو وغيرها بتقليص حضورها في دورته هذا العام.

وعلي الرغم من ذلك يظل المعرض أحد الطرق المفيد للشركات العاملة في مجال التكنولوجيا لإعتباره فرصة جيدة للقاء بائعو التجزئة ووسائل الصحافة الإعلام المختلفة. لكن الوضع مختلف بالنسبة لبعض هذه الشركات في ظل المناخ الاقتصادي الراهن ، فليس من المفيد دفع 35 دولار أمريكي ثمناً لإيجار مساحة قدم مربع من أجنحة العرض داخل المعرض.

يقول جيم برادي، المتحدث الرسمي لشركة “سيسكو” العالمية لصناعة الشبكات “هذه هي المرة الأولي التي تكون فيها شركة “سيسكو” عارض رسمي في المعرض”.
ويضيف “بتركيزها (سيسكو) علي تقليل النفقات ، قررت الشركة تقليل حجم مشاركتها في المعرض المقام في مدينة لاس فيجاس في يناير 2009”.
و بدلا من ذلك ، قامت “سيسكو” باستئجار مساحة أكثر تواضعاً في فندق فينيتيان واستخدمت فيها تقنية الفيديو كونفرانس.

ولا تعتبر “سيسكو” هي الشركة الوحيدة التي قلصت حجم حضورها، فالقائمة كبيرة وفيها أسماء مثل “ياهو” و “سيجات” و “لوجي تك” و “بيلكين”، وذلك طبقاً لتأكيدات ممثلي الشركة.

وتقول “جمعية إلكترونيات المستهلكين” التي تنظم العرض “إن العرض سيكون ثالث أكبر عرض تنظمه من حيث مساحة أرض العرض ، وسيكون أقل في حجمه عن ما كان في ذروة عامي 2007 و2008.

وتقول “تارا دونيون” ، المتحدثة الرسمية باسم الجمعية ” إن الاقتصاد جعل بعض الشركات التي ربما حصلت علي بعض أماكن العرض السيئة أن تقول “ربما نريد أن نكون في حجرة الاجتماعات بدلاً من هنا”.

وبالرغم من ذلك فإن عدد الشركات العارضة وصل إلى نفس العدد المشارك في دورة المعرض السابقة بحوالي2.700 شركة .

وتضيف دونيون “نحن نري أيضا شركات لأول مرة في أرض المعرض . مثل “فيريزن وايرليس” و “تي موبايل” و “لوميجا” و “ماتيل”.”

لكن مصائب قوم عند قوم فوائد..
فتؤكد دونيون “أن معدلات إشغالات فنادق فيجاس تقل بسبب انخفاض حجم الرحلات السياحية إلى المدينة عن ما كان عليه في السنوات الماضية ، مما يوفر فرصة ذهبية لمحترفي الأعمال”.

حوافز للعرض:

لكن المنظمون يعملون بجد للحفاظ علي حيوية العرض قدر المستطاع. بحافز واحد يستهدفون مشترو المنتجات التكنولوجية – وهم الأشخاص الوسطاء الذين يشترون كل المنتجات من أجهزة تلفاز والأدوات والكاميرات الرقمية ومختلف أنواع الأجهزة الأخرى قبل ان يبيعوها للناس الآخرين.

وجاء في رسالة أرسلتها الجمعية لأحد الشركات العارضة “لزيادة معدل حضور المشترين إلى المعرض وضعنا تأكيدات هامة لتحفيز أعضاء الجمعية من بائعي التجزئة” وأضافت “لقد طورنا حزمة خاصة من الحوافز والتخفيضات لتساعدهم علي تكاليف السفر ولحثهم علي اتخاذ قرار الحضور العرض بسهولة”.

وتضم الحزمة تسجيل مجاني لدخول المعرض وتخفيض 100 دولار أمريكي علي تذاكر السفر وحجز ليلتين مجاناً في الفندق وأجنحة ضيافة خاصة للمجموعات الصغيرة ، بالإضافة إلى معدلات مخفضة علي حجرات الاجتماعات.

انهيار معرض كومديكس:

عند ذكر معارض التكنولوجيا ، يتبادر الي الذهن قصة معرض لاس فيجاس للحاسب المعروف باسم “كومديكس” والذي انهار وفشل في عام 2004.

القليل يشككون في ان المعرض لا يزال له جمهور حاسم. فليس أي من الشركات التي ألغت خططها لحجز أجنحة في المعرض تتجنب العرض معاً.

لكن أجنحة الفنادق وحجرات اجتماعات العروض التجارية أرخص من أجنحة العرض في أرض المعرض، وخاصة عند حساب تكاليف استهلاك الكهرباء واعدادات العرض وأجور المساعدين الإضافيين. وهذا يعني ان منظمي العرض سوف يفقدون الأرباح حتى لو استمر المعرض.

أثرت شركات متعددة الانتقال الي السطح الخارجي.

تقول ماي بيتري، المتحدثة الرسمية باسم شركة “ياهو” الأمريكية ” ان “ياهو” تأخذ حجم أقل للعرض داخل المعرض عما كنا عليه في الماضي”. وأضافت “لن نحجز جناح ، لكننا سنحظى بأطنان من مداخلات التحدث ومزيد من الحضور في أجنحة شركائنا ، بالإضافة الي المؤتمرات الصحفية”.

أما شركة “بلكين” العاملة في صناعة الإكسسوارات الإلكترونية فقد آلت إلى نهائية مشابهة في الشهرين الأخيرين.
فتقول ميلودي تشالابان،المتحدثة الرسمية للشركة ” في الماضي قمنا شاركنا في المعرض بجناح في غاية من الجمال والأناقة ، سيكون لدينا حضور به لكن عبر عقد اجتماعات خاصة مع عملائنا” وتضيف ” ولن يتم الإعلان عن منتجات الشركة الجديدة الا بعد انتهاء العرض”.
وذلك يعني انه سيتم إرسال عدد أقل من الموظفين إلى المعرض.
وتضيف ميلودي تشالابان “إننا سنرسل موظفين أقل إلى المعرض ، ومساحات أجنحة الفندق ستكون أقل”.

وأكد ميشيل هال المتحدث الرسمي باسم شركة “سيجات” ، عملاق صناعة أقراص التخزين الصلبة في العالم ، ان الشركة سوف ترسل عدد أقل من موظفيها ولن تقوم بحجز جناح لها.
وقال “أعتقد انه من الحكمة القيام بذلك في ظل هذه المناخ” ، مضيفاً “سنظل نرسل موظفين تنفيذيين إلى هناك وسنظل نقابل الصحافة وسنظل نعلن عن منتجاتنا، لكن حجم الحضور سيتقلص عن العام الماضي”.

وقامت شركة “ويستنيج هاوس” أيضا بإعادة تنظيم خططها بشأن حجم الظهور في المعرض ، وهي كما صرح ميشيل إينجالس المتحدث الرسمي باسمها فضلت اختيار بيئة قريبة لعرض أجهزة التلفاز الجديدة التي تنتجها، وذلك علي الرغم من أن هذا التغيير جاء قبل ظهور المشاكل الاقتصادية.

وأخري مستمرة

وعلي النقيض من ذلك فقد اختارت العديد من الشركات الأخرى عدم تغيير خططها بشان حجم أجنحتها داخل المعرض هذا العام ومنها أمهات شركات تصنيع إلكترونيات المستهلك .

فقد أكدت شركة “سوني” العالمية في بيان صحفي لها أنها “لم تقلل حجم جناح عرضها أو عدد موظفيها، وكل شيء سيكون كما كان في المعرض السابق”.

أما شركة “إنتل” الأمريكية فسيكون لها حضور كبير في المعرض ، منه كلمة رئيسية سيلقيها رئيس الشركة كرايج باريت وحفلة ستقيمها.

وسيكون من الصعب الاستجابة إذا كانت الترتيبات قد تمت قبل بداية انهيار الوضع الاقتصادي.

ويؤكد “بيل هيوير” رئيس قسم الكاميرات الرقمية في شركة “كاسيو” العالمية والتي تخطط لحجز جناح ضخم لها “ان كثير من خطط المعرض قد وضعت بالشكل الجيد” ويضيف “لا يمكنك التراجع بسهولة وبسرعة عن شيء قمت به”.

  • 9211
  • CES 2009
  • ces-2009
Dubai, UAE