×
×

أهم الطفرات التقنية خلال العام 2008

نتابع في البوابة العربية للأخبار التقنية تسليط الضوء على أبرز التوجهات في العالم التقني خلال العام 2008، حيث تميز بوجه عام بالتحسينات والتطورات المتزايدة في شتى المنتجات التقنية. فقد زادت سرعة الهواتف ولا سيما الجيل الثالث من iPhone، وتحولت أجهزة الكمبيوتر الدفترية المحمولة إلى ما يُعرف بأجهزة netbook الصغيرة منخفضة التكلفة، كذلك تحولت إمكانيات كاميرات الجيب من تسجيل ملفات الفيديو قياسية التعريفات إلى HD.

إلى جانب هذه التحسينات المألوفة سجلت أحدى شركات الأبحات التقنية بعض التقنيات المستحدثة المذهلة هذا العام. مثال ذلك تطور مفاهيم ومبادئ شديدة الغرابة كإنتاج شرائح من السيليكون يمكن للشخص ابتلاعها للعلاج الشخصي من الداخل للخارج ويتعلق الأمر بأفكار حول الدوائر الإلكترونية. كذلك فكرة إنتاج بدلة سباحة بخامات تقنية متميزة لتساعد على السباحة بسرعة أكبر ومقاومة أقل.

فيما يلي عدًا تنازليًا لأهم الطفرات التقنية خلال عام 2008- وما هي الطفرات التي سوف تحدث تغييراً في حياتنا خلال العام 2009:

10- الشاشات المرنة

ظل الباحثون يعملون لسنوات لإنتاج شاشات مرنة تشبه الورقة ورفيعة يمكن طيها ووضعها في الجيب أو حياكتها في كم القميص. يمكن أن تغير هذه الشاشات مع طريقة تفاعلنا مع العالم المعلوماتي، كذلك ستغير تمامًا من أنواع الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والصحف الإلكترونية والكتب الإلكترونية.

تغيرت مجالات البحث هذا العام من أحلام الخيال العلمي إلى حقائق واقعة. فمع مساعدة أحد أقسام الجيش الأمريكي تم تصميم طراز من الشاشات مناسب للضباط وهناك طموحات ضخمة لإجراء تجارب عليها خلال الأعوام الثلاث الآتية. كذلك بدأت بعض الشركات في تطوير تقنيات مشابهة. في حين أعلنت شركة HP عن محاولاتها لاستخدام تقنيات حديثة في تصنيع شرائح الترانزيستور الحساسة على مواد بلاستيكية مرنة، قد يصل ذلك إلى تمكين المُصنعين من طباعة الشاشات على بكرات كبيرة تشبه بكرات ورق الطباعة للصحف.

يذكر أن شركة سامسونج قد ابتكرت بالفعل هاتف محمول ذو شاشة مرنة يمكن طيها مثل الكتاب.

9- شرائح للأكل

أعتدنا جميعًا على شكل علب حبوب الأدوية المعتادة، إلا أن الجديد هو علب الشرائح الصغيرة القابلة للأكل والتي يتوقع الباحثون أن تحل محل جهاز المُنظم organizer فهذه الشرائح تتبع موعد تناول المرضى لأدويتهم (أو عدم تناولها) وتراقب تأثير العقاقير الدوائية على الجسم.

يذكر أن شركة أمريكية قد قامت بتصنيع شرائح السيليكون الصغيرة والتي بمجرد ابتلاعها تنشط في المعدة. وترسل رسالة إلى جهاز استقبال خارج الجسم ليقوم بمراقبة المعاملات الحيوية بالجسم مثل معدل ضربات القلب والحرارة وحالة اليقظة وغيرها.

ويتم إرسال المعلومات إلى مستودع متصل بها أو إلى الهاتف المحمول للطبيب والمريض لتتبع حالته. وتوضح هذه الشرائح مدى استجابة المريض للعلاج.

هذه مجرد بداية، فبعد ذلك يمكن استخدام هذه الشرائح لوضع وحدات مراقبة صحية داخل الجسم. وبالتالي ستساعد الطبيب في التشخيص لأنه سيعرف بالضبط شعور المرضى وسبب شكواهم.

8- بدلة سباحة Speedo LZR

أصبح بإمكان السباحون السباحة بسرعة أعلى بسبب أرتدائهم لبدلة سباحة LZR من Speedo. تمزج البدلة خامات جديدة ومجموعة من المفاهيم العلمية المستخدمة في علوم الصواريخ بوكالة ناسا الفضائية.

يذكر أن بدل السباحة المصنوعة من الفسكوز تمثل 25% من إجمالي القوى المعوقة للسبّاح. أما بدلة سبيدو فهي مصنوع بخامات وتقنيات تقلل من المقاومة التي يعاني منها السباحون وتساعدهم على التقدم في السباحة. كذلك تساعد السباح على وضع جسمه في أفضل وضع.

7- ذاكرة فلاش

عندما وضعت شركة آبل ذاكرة فلاش في جهاز آي بود ساعدت على رفع أهمية تقنية فلاش التي كانت مستوى لاحق لمشغلات الأقراص الصلبة. أصبحت الآن ذاكرة فلاش أساسية في أغلب منتجات إلكترونيات المستهلكين بدءً من أجهزة الكمبيوتر الكفية الخفيفة ووصولاً إلى الكاميرات الرقمية ومشغلات الوسائط.

وتقوم حاليًا كبرى الشركات مثل EMC وSun Microsystems وIntel وHitachi بإنتاج مشغلات فلاش لمستخدمي مجالات الأعمال الكبرى.

ميزة ذلك؟ توفر مشغلات فلاش الصلبة معدلات استجابة أسرع من مشغلات الأقراص الصلبة وتتطلب طاقة أقل كثيرًا. كما أنها أقل ثمانية مرات في التكلفة من مشغلات الأقراص الصلبة. وبالتالي فهي تدفع الشركات إلى تقليل أسعار المشغلات الصلبة أيضًا.

ومن المتوقع أن يتوجه عدد أكبر من مراكز البيانات إلى أنظمة التخزين فلاش في عام 2009، مما سقلل من أسعار المشغلات عمومًا. وهذا قد يقلل من معدلات استهلاك المشغلات الصلبة عمومًا.

6- نظام تحديد المواقع العالمي

أصبح نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) قديمًا جدًا، فقد تم بدأ تشغيل النظام منذ عام 1978 وبدأ استخدامه تجاريًا عام 1993، ولكن اقتصر استخدامها لسنوات على أجهزة التنقل الشخصية الباهظة والسيارات الفاخرة.

هذا العام انتشر النظام فجأة في كل مجال من أجهزة الهواتف iPhone 3G وحتى T-Mobile G1 وأجهزة الكمبيوتر الدفترية المحمولة مثل سلسلة LifeBook التي انتجتها فوجستو.

وحتى الأجهزة التي لا تحتوي على هذا النظام يمكنها الاستفادة من هذه الخدمات من خلال الاتصال بشبكات واي فاي.

5- ترانزيستور الذاكرة “memristor”

تمكَّن مجموعة من الباحثين بمعامل شركة إتش بي من إثبات أن العنصر الأساسي الرابع بالدوائر الإلكترونية أمرًا ضرورية. هذا هو عنصر memristor أو ترانزيستور الذاكرة والعناصر الثلاثة الأخرى هي المكثف capacitor والمقاومة resistor والمِحَث inductor.
سيتيح هذا الاكتشاف إمكانية تطوير أنظمة كمبيوتر تتذكر ما تم تخزينه في الذاكرة عند إغلاقها. سيوفر هذا الطاقة إلى ح كبير. ويطمح الباحثون أيضًا في أن تساعد memristor في تطوير نوع جديد من ذاكرات الكمبيوتر قد تتواجد إلى جانب أو تحل محل ذاكرة الوصول العشوائي DRAM المستخدمة حاليًا في أجهزة الكمبيوتر الشخصية.

هذا ولا تزال هذه الوحدات قيد البحث ولا نتوقع ظهورها فعليًا في منتجات تجارية قبل 5 أعوام.

4- كاميرات SLR تصور فيديو

ظلت الكاميرات من نوع SLR أحادية العدسات لسنوات طويلة غير قادرة على تصوير الفيديو. ويرجع هذا إلى نوع شرائح الصور المُستخدَمة في هذه الكاميرات.

هذا العام، تخطت صناعة الكاميرات هذه المشكلة. تم إصدار الطرازان Nikon D90 وCanon 5D Mark II من النوع SLR وهما تلتقطان صورًا عادية وكذلك تصوران فيديو عالي الجودة.

3- USB 3.0

لأول مرة منذ 8 سنوات يصدر تحديثًا جديدًا لمقياس نقل البيانات الشهير USB. يعد المقياس الجديد USB 3.0 أسرع 10 مرات من مقياس USB 2.0 الحالي، وسيزيد كم التيار الكهربيالذي يمكن توصيله خلال كابل USB.

في الواقع يحتاج المستخدمون إلى السرعة الزائدة – وهي 4.8 غيغابايت في الثانية. فالكاميرات الرقمية ومسجلات الفيديو على سبيل المثال تحتاج إلى سرعة كبيرة في النقل إلى أجهزة الكمبيوتر.

بالإضافة إلى ذلك، نظرًا لاستخدام الأشخاص للكثير من الأجهزة الرقمية، سيجعل النظام الجديد شحن الأجهزة من خلال الكمبيوتر باستخدام كابل USB أسهل كثيرًا من حمل أجهزة شحن متعددة.

هذا ويتوقع المتخصصون بدء إصدار منتجات USB 3.0 في منتصف عام 2009.

2- Android

هناك العديد من الأسباب التي تجعل المستخدمين لا يرتاحون إلى استخدام هاتف T-Mobile HTC G1: مثل اللون وقصر عمر البطارية والشاشة التي تعمل باللمس والتي ثبت عدم استجابتها وحساسيتها بشكل جيد. وتعكس الأرقام بيع 1.5 مليون وحدة من هذا الجهاز منذ إطلاقه في أكتوبر 2008، مقارنةً بثلاثة ملايين جهاز iPhone تم بيعها منذ بدء إطلاقه.

يعمل الهاتف بنظام تشغيل أندرويد (Android) وهو نظام تشغيل مجاني للهواتف أصدرته شركة غوغل. وهو أول نظام تشغيل للهواتف المحمولة يتم إصداره منذ سنوات ويُعد G1 ليس إلا أول جهاز يستخدم نظام أندرويد مفتوح المصدر، ومن المتوقع أن تقوم العديد من شركات الهواتف باستخدام هذا النظام مفتوح المصدر في الأجيال المقبلة من هواتفها. ومن الممكن أن يغير نظام أندرويد من إمكانية تغيير شكل الصناعة اللاسلكية بالعديد من الطرق.

ومن المتوقع أن تزداد الهواتف التي تعمل بهذا النظام خلال 2009، إلا أن الهواتف الذكية مثل هاتف iPhone قد تظل هي الأكثر مبيعًا حتى نهاية العام.

1- متجر آبل على الإنترنت

حتى هذا العام لا يزال مطوروا تطبيقات الأجهزة المحمولة يحتاجون إلى وسيلة سهلة لنشر برامجهم بين أيدي المستخدمين، وبالتالي يلجأون إلى وسطاء لتوزيع برامجهم.

وأخيرًا أحدث متجر App Store تغييرًا لكل ذلك. ساعد هذا الموقع على تيسير إعداد وتوزيع ونشر تطبيقات الأجهزة المحمولة لوضعها بين أيدي مستخدمي الهواتف المحمولة. وساهم ذلك بالتأكيد في تطوير تطبيقات الهواتف المحمولة مثل سوق أندرويد.

وتعود أهمية هذه الخطوة إلى أن الهواتف المحمولة أصبحت هامة وضرورية للجميع بل إن البعض ينظر إليها كأجهزة كمبيوتر شخصية مستقبلية.

  • 9164
  • دراسات وتقارير
  • technology-research-and-studies-news
Dubai, UAE