×
×

أكبر 3 أخطاء ارتكبتها مايكروسوفت في 2008

مع بداية رحيل عام 2008، يتوقع المحللون الماليون أن تعلن مايكروسوفت عن تحقيقها أرباحًا سلبية لأول مرة منذ عام 2000 نظرًا لاتساع المنافسة في سوق الكمبيوتر. مهما حدث ومهما كانت الأخطاء، يظل 2008 عامًا مليئًا بالخير لعملاق البرامج! فلا يزال ويندوز يحتل 90% من أجهزة الكمبيوتر، ويشغل إنترنت إكسبلورر 70% منها. وعلى الرغم من تزايد المنافسات، شهد مايكروسوفت أوفيس نموًا بمقدار 20% في الربع الأول من العام المالي 2009 وزاد قسم سرفر وأدوات الشركة بنسبة 23% في نفس الربع. من جانب آخر، ذكر أحد أبحاث السوق أن مبيعات التجزئة في نوفمبرلأنظمة ماكنتوش تنخفض بمقدار 1% عن بعد الآخر، بينما تزداد مبيعات ويندوز بنسبة 7%. وتوضح الكثير من المحاولات أن مايكروسوفت ظلت تحافظ على نهجها في ابتكار الجديد دائمًا، مثا لعلى ذلك إصداراته من Web 2.0 وWindows Azure وWindows Live وLive Mesh وOffice Web Apps.

ومع قوة وثبات الحالة المالية للشركة وتركيزها على المستقبل، إلا أنها قصرت في بعض المواقف أو ارتكبت بعض الأخطاء في 2008. وهناك بالأخص 3 أخطاء قد تضع مزيد من الأعباء على عاتقها خلال عام 2009.

التقصير في التسويق لنظام فيستا

مشكلة فيستا الحقيقية خاصة بعد إصدار الحزمة الخدمية الأولى، أنه ليس نظامًا سيئًا كما شاع عنه. إلا أن مايكروسوفت ظلت صامتة حيال التوقعات والهجمات على النظام بل وحملات التسويق المضاد التي شنتها آبل. بالتأكيد أن التوقعات السلبية لم تأت من فراغ. فقد أتضح بالفعل وجود بعض المشكلات في التوافق والأداء لفيستا منذ البداية. فهو نظام مختلف كليًا عن إكس بي وكانت هناك تغييرات ضخمة في خصائص الأمان والرسوم (الجرافيك) والتي كانت السبب وراء ظهور بعض المشكلات أثناء الاستخدام.

إعلان سينفيلد/جيتس: فكرة جيدة وتطبيق سيء.
يقول أحد المحللين أن فيستا ليس سيئًا كما اقنعتنا مايكروسوفت من خلال صمتها، الذي جعل الجميع لا يدركون مميزات منتجها. ويضيف ” أكبر خطوة خاطئة هي عدم استغلال الحزمة الخدمية الأولى لفيستا التي تم إصدارها في فبراير كفرصة لتوضيح ثبات فيستا وإمكانية الاعتماد عليه، خصوصًا في الفترة التي قام فيها العديد من المُصنّعين بتحديث مشغلاتهم.” أضاعت مايكروسوفت فرصتها في توضيح “لماذا كانت التغييرات الأمنية في فيستا ضروورية؟” للتسويق للخصائص الأمنية الجيدة مثل UAC وBitLocker ولتشجيع المستخدمين على شراء أجهزة تستخدم فيستا SP1 بشكل أمثل.

ترك الساحة لتسويق آبل

في عام 2008، حاولت آبل قدر استطاعتها التسويق لمنتجاتها والتسويق ضد منتجات ماسكروسوفت بشكل غير مباشر. فقد قدمت إعلانًا “أنا ماكنتوش، أنا كمبيوتر”، مثلا وغيره محاولةً النيل من ثغرات فيستا.
وظل الجميع في انتظار رد مايكروسوفت دون جدوى.
وأخيرًا وبعض انقضاء معظم الموسم الصيفي رأينا إعلان طويل من جزأين قام به بيل جيتس وسانفيلد. أراد مصمم الإعلان أن يكون مرحًا وغير مباشرً إلا أنه لم يستطع أن يوصل الرسالة للمشاهدين. فالعمل الإعلاني مع ممثل كوميدي محبوب قد تكون فكرة جيدة على الورق فقط. كما أن الجزأ الأول من الإعلان لم يذكر مايكروسوفت على الإطلاق. وبعد الجزأ الثاني من الإعلان تم إلغاء هذه الحملة الإعلانية والتي كانت تعد بمثابة فيلم قصير ظريف وليس إعلانًا لمنتج هام مثل فيستا.
واستغلت آبل هذا القصور من خلال إعلان ماكر يوضح كيف تصب مايكروسوفت المال على الإعلانات بدلا من أن تصلح فيستا. ويقول المحللون عن ذلك أن مايكروسوفت هي المخطأة فهي تدع الفرصة للآخرين للنيل منها ولا تتصرف بجدية في لعبة التسويق.

الفشل في المزايدة على ياهو

شغلت محاولة مايكروسوفت لشراء شركة ياهو كلها أو جزء منها عناوين الأخبار لفترة. ولكنها لم تنجح في ذلك حيث كانت مايكروسوفت تخطط لشراء أعمال البحث في ياهو.

بدأت القصة في فبراير عندما حاولت مايكروسوفت تقديم 44.6 مليار دولار لشراء ياهو وذلك لاختصار طريق الكفاح على الإنترنت والتسويق والإعلانات التي تتميز بها ياهو.
وانتقد الكثير من المتخصصين مايكروسوفت، حيث قالوا أن مايكروسوفت غير قادرة على قيادة كلا المجالين ودمج التكنولوجيا والثقافة التي تقدمها ياهو.
وحدث شيء طريف بعد ذلك، حيث رفضت ياهو العرض على الرغم من قوته. وتوقع الكثيرين أن تحاول مايكروسوفت شراء جزء من ياهو بدلاً من كلها أو اتخاذ اتجاه عدائي نحو ياهو، لكن ما حدث أن مايكروسوفت تركت الصفقة كليًا. وتغيرت قيادة ياهو وحاول قائدها الجديد إجراء الصفقة مع مايكروسوفت.
الضرر الواقع من كل هذه الأحداث هي الإساءة إلى سمعة مايكروسوفت وإظهارها غير واثقة من نفسها، إلا جانب فقدان الوقت والمال.

وفي هذه الأيام تحاول مايكروسوفت توظيف كل موظفي ياهو في شركتها. ويقول مسئول بمايكروسوفت أن مايكروسوفت لا ترغب حاليًا في شراء ياهو وإنما في شراء أعمالها البحثية فقط.

2009 عالم التحديات:

والآن يوجد عبء كبير على مايكروسوفت للمنافسة مع العديد من الشركات مثل غوغل وآبل وموتزيللا للحفاظ على مكانتها في السوق. على مايكروسوفت أن تطرح معلومات عن ويندوز 7 وإنترنت وإنترنت إكسبلورر 8 دون الإضرار بسمعة فيستا. كما عليها أن تساير غوغل وأن تعلن عن معلومات أكثر حول مايكروسوفت أوفيس. كذلك يجب أن تهتم أكثر بشأن إعلاناتها التليفزيونية.

  • 9142
  • بانوراما 2008
  • panorama-2008
Dubai, UAE