×
×

د. حصة الجابر : الاستثمار في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات .. صناعة المستقبل

يحتفل المجتمع الدولي اليوم والذي يوافق السابع عشر من مايو من كل عام باليوم العالمي للاتصالات ، وجاء الاحتفال بهذا اليوم من منطلق أن فائدة التكنولوجيا للافراد وللمجتمع الانساني كبيرة والخدمات التي يحصل عليها الانسان من هذا القطاع لا حصر لها.

وتعليقاً علي اهمية اليوم العالمي للاتصالات قالت الدكتورة حصة الجابر الأمين العام للمجلس الاعلي للاتصالات انه لدينا سبب خاص في قطر لهذا الاحتفال، إذ أننا في منتصف الطريق و بصدد فتح سوق الاتصالات للمنافسة للمرة الأولي مما يعني أن الأفراد والشركات سيكون لهم الخيار في اختيار مقدمي الخدمة الهاتفية التي يرغبونها. وبنهاية العام ستدخل شركات جديدة للمنافسة في تقديم الخدمات الهاتفية الثابتة والجوال.

واضافت ” لقد دلت الخبرات السابقة علي مستوي العالم أن فتح السوق والمنافسة تؤدي إلي انخفاض الأسعار وتجويد الخدمات بالإضافة إلي الابتكار في الخدمات الهاتفية المقدمة للجمهور.

ونحن في المجلس الأعلي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نشعر بالإعجاب بهذه الفوائد التي سيجنيها المواطنون والمقيمون بدولة قطر، ونعلم أن الشركات متعددة الجنسيات وعلي مستوي العالم متعطشة للحصول علي خدمة الانترنت فائق السرعة، ونؤمن أن تحرير السوق وفتحه للمنافسة يعني المزيد من النمو للاقتصاد القطري.

واشارت الي ان المجلس الأعلي للاتصالات باعتباره الجهة المسؤولة عن تنظيم قطاع الاتصالات يلتزم بضمان الشفافية في كل خطوة يخطوها حيث يتم عقد مشاورات عالمية مفتوحة ويخصص فترة زمنية لتقديم المقترحات في كل مرحلة من مراحل فتح السوق.

وقالت الدكتورة حصة الجابر ان مناسبة اليوم العالمي للاتصالات تأتي تحت شعار تواصل الشباب بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ،مشيرة الي إن التزام المجلس الأعلي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بدعم التعليم واضح للعيان وقد أدت مبادرة تطوير التعليم العام والعالي إلي جعل تجربتنا التعليمية متفردة علي مستوي المنطقة، وربما علي مستوي العالم .ولم يتأت لأحد سعة الأفق لإقامة مدينة تعليمية متكاملة للنهوض بالتعليم العالي.

واضافت ” اننا فخورون بالإبداع في التعليم والابتكار وحرية الفكر التي تزخر بها مؤسساتنا التعليمية وبالتعاون بين المجلس الأعلي للاتصالات والمجلس الأعلي للتعليم فإننا قمنا بجلب أفضل تطبيقات الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات لتعميق وسائل التقنيات الحديثة في التعليم.وذلك من خلال مشروعات متفردة مثل الحقيبة الالكترونية وهي مشروع تجريبي تم من خلالها منح كل طالب جهاز كمبيوتر محمول يمكن التلاميذ من التعلم بمفردهم كما يكسبهم القدرة علي الإبداع ، بجانب مشروع البوابة العالمية الذي يقدم خدمات جليلة للمعلمين والطلاب وأولياء الأمور في ربطهم بالمدرسة ليصبح وسيلة تواصل فعالة تسهم في إثراء العملية التعليمية وتعمق فرص التعليم علي مستوي العالم.

واوضحت إن المجلس الأعلي للاتصالات ومنذ تأسيسه قبل عامين ظل يسعي منذ ذلك الوقت لتوصيل كل الفصول الدراسية بالتكنولوجيا والاستمرار في تطبيق أساليب تعليمية جديدة في قطر ، نحن نؤمن بأن ربط الطلاب وأولياء الأمور بالمدرسة يسهم في تعزيز دور أولياء الأمور في تعليم أبنائهم.

ولفتت الي ان أفضل مميزات تكنولوجيا الاتصالات أنها تفتح المجال إلي التعليم المستمر والاستفادة المثلي من الوقت ، كما ان برامج التعليم الالكتروني تتيح للأفراد تغيير اتجاهاتهم المهنية وصقل مهاراتهم العملية من خلال التعليم الالكتروني.

واشارت الي انه في الوقت الذي يهتم فيه المجلس الأعلي للاتصالات بتواصل الشباب فانه في الواقع مهتم وحريص بربط كافة أفراد المجتمع في بلدنا بالتكنولوجيا التي تثري حياتهم وتسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وتثري حياتهم وتلهمهم بمزيد من الثقة في مستقبلهم. ولهذا السبب فان الخبراء بالمجلس الأعلي للاتصالات مثابرون علي تطوير البرامج التكنولوجية التي تساعد علي تحسين مستوي الخدمات الصحية وزيادة قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة علي المنافسة في سوق العمل وتمكين المواطنين من المشاركة السلسة في العملية الديمقراطية.

واشارت الي إن هذه الأمثلة المختارة للبرامج التكنولوجية التي يعمل المجلس الأعلي للاتصالات علي تطويرها تمثل ملمحا فقط للفرص المتاحة لأفراد المجتمع بمختلف أعمارهم للاستفادة من التكنولوجيا. إن تطور المجتمع القطري علي المدي الأبعد مرتبط باستخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

واوضحت إن المستقبل المنشود يعتمد علي الاقتصاد القطري المزدهر حيث تملك قطر موارد طبيعية ثرية ولكن من الخطأ الاعتماد علي مورد واحد إن كنا ننشد النمو المستدام والمتطور، ولهذا علينا أن نستفيد من مزايا المرونة التي تتيحها لها الموارد المتاحة إلي الدخول في عملية استثمار قوية في صناعة المستقبل التي يشهد العالم تحولا مستمرا نحوها وهي الاستثمار في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

إن التطور المتنامي لسوق الاتصالات في العالم والسياسات الاقتصادية المتطورة التي تنتهجها الدولة فان قطر تدخل المنافسة لتصبح مركزا ماليا عالميا مهما ومقرا رئيسيا لتطوير تكنولوجيا الاتصالات والتعليم.

واختتمت قائلة إننا نحتفل اليوم ، باليوم العالمي للاتصالات وبعد عقد من هذا التاريخ عندما نحيي هذا اليوم مرة أخري فان النجاحات الاقتصادية التي تحققها بلدنا الحبيبة قطر سوف تعتمد علي ما تحقق من مشروعات وانجازات في المجلس الأعلي للاتصالات اليوم.

الامم المتحدة

ومن جهته وجه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون رسالة في اليوم العالمي للاتصالات قال فيها ” ان الاتحاد الدولي للاتصالات، منذ ظهور البرق في أواسط القرن التاسع عشر، يعمل بين الفعاليات الرئيسية في مساعدة العالم علي الاتصال. ويواصل الاتحاد اليوم جهوده، الممتدة من الاتصالات التقليدية إلي أحدث أوجه التقدم في الفضاء السيبراني، لتزويد الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني بإرشادات الخبراء ومساعداتهم في التصدي للقضايا المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وبعد اختتام مرحلتي القمة العالمية لمجتمع المعلومات بنجاح، تلتزم منظومة الأمم المتحدة بأسرها بخطة العمل التي تربط تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ربطاً قوياً بالتنمية.

واضاف ان موضوع احتفال هذا العام هو “توصيل الشباب”. فالشباب من أغزر مستعملي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إنتاجاً ومعرفة. ولكن الثورة الرقمية ليست في متناول كثيرين منهم، وبصفة خاصة الفتيات والنساء وسكان المناطق النائية والتي تعاني من نقص في الخدمات.

وحث راسمي السياسات وقيادات الصناعة علي أن تنعم الفكر معاً وأن تعمل علي نحو تعاوني مع الأطفال والشباب بغية استنباط تكنولوجيات وتطبيقات وخدمات مناسبة لتيسير النفاذ إلي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. فالشباب الذين يتيسر لهم النفاذ إلي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كثيراً ما ينطلقون بخطي واسعة في سعيهم إلي المعرفة، ويجدون أن في مقدورهم “تخطي” حواجز الاتصال بسهولة بالغة مشيرا الي ان الشباب هم، ، القوة الدافعة وراء الابتكار في مجال استنباط التكنولوجيات الجديدة واستعمالها. ولفت الي ان الفجوة الرقمية تقصي غيرهم عن هذه الصورة وتجعلهم غير قادرين علي الإفادة التامة من منافع العولمة. واكد علي اهمية أن تتوافر للشباب في كل مكان فرص متكافئة للخروج من براثن الفقر والأمية ولتحقيق إمكانياتهم الكاملة.

داعيا الي سياسات عامة رؤيوية ونماذج أعمال ابتكارية وحلول تكنولوجية إبداعية تمكِّن الشباب وتشركهم في الجهود العالمية الرامية إلي تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. دعونا نستخدم بأكثر تأثير ممكن التحالف العالمي من أجل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتنمية ومنتدي إدارة الإنترنت وصندوق التضامن الرقمي وخطة عمل الدوحة الصادرة عن الاتحاد وغيرها من الآليات المهمة لتفعيل نتائج القمة العالمية لمجتمع المعلومات.

ونادي بتشجيع جميع أصحاب المصلحة علي أداء دورهم لتوصيل الشباب إلي مجتمع معلومات منفتح وشامل وإنمائي.

توصيل الشباب

ومن جهته قال السيد حمدون توريه الامين العام للاتحاد الدولي للاتصالات إن الشباب، في عالم يتزايد تواصلاً عن طريق الشبكات،و ليسوا المستفيدين فحسب ولكنهم أيضاً، في أغلب الأحوال، القوة الدافعة وراء أحدث الابتكارات والممارسات، وقد أصبح الاعتماد علي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالنسبة لكثيرين منهم، العامل المحدد لأسلوب الحياة الذي يختارونه. ومن الواضح أن واجبنا اليوم هو إتاحة الفرص، التي توفرها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لجميع الأطفال والشباب، ولا سيما لمن لم يتحقق بعد توصيلهم بالثورة الرقمية المستمرة.

واشار الي ان القمة العالمية لمجتمع المعلومات اعترفت بالشباب باعتبارهم قوة عمل المستقبل وأول مستعملي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وطالبت بتمكينهم. ولتحقيق هذا الهدف البالغ الأهمية يجب أن تعالج الاستراتيجيات الإلكترونية الوطنية المتطلبات الخاصة للأطفال، ولا سيما الأطفال المحرومين والمهمشين، وأن تكفل إدماجهم علي نحو تام في مجتمع المعلومات. وتكنولوجيا المعلومات. والاتصالات أداة قوية لتمكين الأطفال وغيرهم من المجموعات الضعيفة بتزويدهم بالمعلومات والمعارف، كما أنها تؤدي دوراً حافزاً في كفالة حقوقهم في المجتمع الدولي.

وقال الامين العام للاتحاد الدولي للاتصالات،ان الاحتفال بهذا اليوم العالمي يتوافق مع ذكري إنشائه في 17 مايو 1865، أقدم المنظمات الدولية الموجودة. بيد أن الاتحاد مفعم بالشبابويظل يقود مسيرة الاتصالات العالمية. والاتحاد، كما أعلن قادة العالم في القمة العالمية لمجتمع المعلومات، ملتزم بتنمية البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتسهيل التشغيل البيني والتوصيل البيني والتوصيلية العالمية للشبكات والخدمات، وتدعيم قيام بيئة تمكينية، وتأكيد الثقة في استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بتعزيز الأمن السيبراني. والاتحاد ملتزم أيضاً بتعميم فوائد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات علي الناس في كل زمان ومكان.

واختتم قائلا نركز هذا العام علي إدماج قضايا الشباب في الأنشطة الإنمائية للاتحاد كوسيلة لتزويد الشباب بمزيد من الفرص للأخذ بخيارات أفضل للمستقبل. فمن ناحية يجب استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتعزيز بناء القدرات بين الشباب بتحسين التعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد. ومن ناحية أخري، نحن ملتزمون بتعزيز قدراتهم علي استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تحقيق عالم أفضل ينعم بمزيد من السلم وتتزايد إنتاجيته.

ونحن، إذ نحتفل باليوم العالمي لمجتمع المعلومات، ندعو جميع أصحاب المصلحة لدينا والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية وراسمي السياسات العامة إلي تزويد الأطفال والشباب في جميع أنحاء العالم بكل المساعدات الممكنة التي تتيح لهم النفاذ إلي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. فهذه التكنولوجيا بالغة الأهمية للشباب كوسيلة للتعلم، وتقاسم المعلومات والمعارف، وتحسين صحتهم وتغذيتهم، والاتصال مع غيرهم من الأطفال والشباب.

والسبيل إلي تحقيق الطموحات الإنمائية لسكان العالم يكمن في الاستثمار في جيل المستقبل، وذلك، علي وجه الخصوص، بتحسين النفاذ إلي وسائل الاتصالات بين أطفال اليوم وتعزيز قدراتهم.

الجدير ذكره ان المجلس الأعلي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (أي سي تي قطر) هو الجهة المسئولة بالدولة عن رسم السِّياسات الخاصة بتقنيات المعلومات والاتصالات. ويهدف المجلس لتوطيد دعائم مجتمع تقنية المعلومات والاتصالات وتعزيز تطورّه عبر الاستثمار في البنية التحتية ورأس المال البشري، وتوفير الخدمات الإلكترونية، وإقامة بيئة تنظيمية من شأنها دعم المسيرة نحو التنمية المستدامة وتحقيق المنفعة لكافة الأطراف المشاركة.

  • 6797
  • أخبار قطاع الأعمال
  • itc-company-news
Dubai, UAE