×
×

آل الشيخ: وزارة العدل وزارة الكترونية بالكامل وما نزال في بداية الطريق

هي وزارة حكومية ولكنها لم تعد كأي وزارة تقليدية اعتدنا عليها، فقد استطاع رجالاتها ان يسخروا الحاسب بكل قدراته الهائلة لخدمة الوزارة والمواطن، ووزارة العدل من الوزارات التي ترتبط مباشرة بمصالح الناس وأرزاقهم بل ومستقبل معيشتهم أيضا، وقد تضيع حقوق الناس بمجرد غلطة واحدة.

المراجعون لا حظوا منذ سنوات قليلة فقط تحولاً كبيراً في التعامل مع المحاكم الشرعية، الزحام يكاد يكون في أقل حالاته، وبسرعه وكفاءة يستطيع المواطن الآن الدخول الى أي محكمة وإنهاء معاملته في نفس اليوم أو في اليوم التالي على أقصى تقدير ومن ثم يخرج لتتحول المعاملة الى ارقام تتسلل الى قاعدة البيانات المركزية في الوزارة وتحفظ على أحدث نظم الأرشفة لعشرات السنين.

إن مانراه هو مجرد قطرة لمجهود كبير يتم من وراء الكواليس ولهذا نلتقي الدكتور سلمان آل الشيخ مدير عام الادارة العامة للحاسب الآلي بوزارة العدل والذي بدأ العمل في الوزارة منذ عام 1994م وكان يشغل منصب إداري قواعد البيانات في شركة أرامكو قبل ذلك، وهوحاصل على بكالوريوس نظم معلومات،
بجامعة الملك سعود 1988، ثم حصل على الماجستير في علوم الحاسب، من الجامعة الأمريكية العالمية، في يناير 2004م، ثم الدكتوراه في فلسفة خدمات الحاسب ونظم المعلومات، من الجامعة الأمريكية العالمية، في ديسمبر 2005م وتوجهنا له بالسؤال التالي:

@ لاحظ العديد من مراجعي المحاكم الشرعية والوزارة استخدامهم لأجهزة الحاسب في تناقل المعلومات وحفظ الصكوك وطباعتها، والوكالات، فما هي مجهودات إدارة الحاسب في الوزارة في مجال تسخير التقنية لخدمة الوزارة والمواطن؟

– نظراً للدور الفعال لتقنيات الحاسب الآلي في أداء الأعمال فقد سعت وزارة العدل ممثلة في معالي وزير العدل د. محمد بن إبراهيم آل الشيخ للاستفادة من هذه التقنيات، وفي هذا الجانب عملت على الاهتمام بإدخال أنظمة الحاسب الآلي لإنجاز الخدمات التي تقدمها للجمهور وذلك لتكون مميزة تتسم بالدقة والكفاءة وسرعة الإنجاز، وكان ذلك منذ إنشاء الإدارة العامة للحاسب الآلي في عام 1413ه والمسئولة عن تفعيل دور تقنيات الحاسب الآلي في وزارة العدل وما يتبعها من محاكم شرعية وكتابات عدل في جميع مناطق المملكة بهدف زيادة الإنتاجية ورفع كفاءة العمل وتحسين نوعية الخدمة وتوفير المعلومة بسرعة ودقة والمحافظة على البيانات مع تأمين سريتها، وبناءً على ما سبق فقد أدخلت أنظمة الحاسب الآلي في أكثر من أربعين جهة شرعية ما بين محكمة عامة وجزئية وكتابة عدل أولى وثانية في معظم مدن المملكة والبقية في القريب العاجل – بإذن الله – وبلغ عدد الأنظمة المطورة أكثر من ثلاثين نظاماً تطبيقياً ومنها النظام الشامل للمحاكم بشقيه القضائي والإداري والنظام الشامل لكتابات العدل الأولى لتوثيق التسجيل العقاري والنظام الشامل لكتابات العدل الثانية لتوثيق الوكالات والأقارير وكذلك العديد من الأنظمة الإدارية والمالية.

@ وماذا عن الخدمات الحكومية الأخرى التي تقدمها حاليا؟

– جميع خدمات الوزارة تقدم حالياً على الحاسب الآلي وهي على النحو التالي :-

– 1الخدمات التي تقدمها المحاكم الشرعية بأنواعها (المحاكم العامة – المحاكم الجزئية – المحاكم الجزئية للضمان والأنكحة).

2خدمات كتابات العدل الأولى وتشمل المبايعات والمنح والرهون وغيرها.

– 3الخدمات التي تقدمها كتابات العدل الثانية ومن ضمنها إصدار الوكالات الشرعية والوصايا والكفالات وجميع الاقارير الأخرى.

وهذه الخدمات مطبقة في كثير من مدن المملكة ويجري العمل على استكمال تطبيقها في بقية المدن إن شاء الله .

ومن جهة أخرى يجري حالياً العمل على البدء في إطلاق مجموعة من خدمات الحكومة الإلكترونية والتي تتيح مبدئياً للمراجعين الاستفسار عن معاملاتهم في نظام الاتصالات الإدارية وكذلك التعرف على صلاحية الوكالات بالإضافة للمواعيد بالمحاكم العامة والجزئية وسيكون البدء بمدينة الرياض وبعد التقييم لهذه التجربة سيجري التعميم لباقي مدن المملكة.

@ ما هو المقصود بالنظام الشامل للمحاكم؟ وهل يشمل أنظمة الوزارة الأخرى مثل كتابات العدل (حفظ الثروة العقارية، والوكالات)؟

– يعتبر النظام الآلي الشامل للمحاكم من الأنظمة الفريدة التي سعت وزارة العدل ممثلة بالإدارة العامة للحاسب الآلي لتطويرها مستخدمة أحدث وأفضل ما توصلت إليه تقنية المعلومات والحاسب الآلي .

ويهدف هذا النظام إلى الإنجاز الإلكتروني لكافة الأعمال والإجراءات الإدارية والشرعية التي تتطلبها سير القضايا سواء في المحاكم العامة أو المحاكم الجزئية أو المحاكم العامة المختصة بنظر ما هو من اختصاص المحاكم العامة والجزئية (أي التي لا يوجد في نطاقها المكاني محاكم جزئية) بما لا يتعارض مع الأنظمة الجديدة التي أنيط بالوزارة تنفيذها وهي أنظمة المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية والمحاماة وقد روعي في ذلك جوانب مهمة في العمل الإداري والقضائي بما يحقق الدقة في الإجراء والسرعة في الأداء والمحافظة التامة على أمن المعلومات.

وبما أن عمل القاضي يعتبر هو العمود الفقري لعمل المحكمة فقد أخذ في الاعتبار أن تكون آلية النظام مرتبطة ارتباطا مباشراً ووثيقاً بمكتب القاضي بدءاً من استلام المعاملات المحالة إليه حتى صدورها من المحكمة مع متابعة سير القضايا وإصدار التقارير والإحصاءات الشهرية والسنوية بيسر وسهولة.

ومن وظائف هذا النظام تقييد المعاملات في الاتصالات الإدارية وجدولة مواعيد الجلسات وتسجيل جلسات التقاضي إضافة إلى طباعة الصكوك.

أما الوكالات فهي من اختصاص كتابات العدل الثانية ويوجد نظام خاص يعمل في معظم الكتابات الثانية بالمملكة ومن ضمن وظائف النظام:-

– استخراج صكوك الوكالات الشرعية بأنواعها آلياً (عامة، خاصة بشهود وبدون شهود، رواتب وعوائد، عامة لمجموعة، وصية، صك تنازل، صك تنازل عن جنسية، تعديل اسم، صك فسخ وكالة، كفالة، استلام مبلغ، صك فسخ جزئي وخارجي).

– تثبيت المعايير الأساسية التي على أساسها تستخرج صكوك الوكالات الشرعية.

– استخراج تقارير إحصائية بأنواع الوكالات الصادرة من كتاب العدل.

أما نظام كتابات العدل الأولى المتعلق بالثروة العقارية فهو نقلة نوعية لأعمال الثروة العقارية ويخدم النظام قطاع عريض من المراجعين وساهم تطبيقه في سرعة الأداء وجودة الإنتاج ويعمل في بعض كتابات العدل الأولى ومن مميزات النظام:-

– تحويل جميع الأعمال اليدوية إلى أعمال آلية.

– تلافي وقوع الأخطاء غير المقصودة إلى أقصى حد.

– سرعة الإنجاز في إنهاء معاملة المراجع في نفس اليوم الذي بدأت فيه.

– المحافظة على دقة البيانات.

– المحافظة على أمن المعلومات.

@ كيف يتم إصدار نشره المؤشر العقاري ؟

– تفيد المؤشرات العقارية في تحديد السيولة المتداولة وتوضيح حجم أعمال التداول العقاري.

ويصدر المؤشر العقاري حالياً بشكل أسبوعي من خلال النظام الشامل لكتابات العدل الأولى في كل من كتابة العدل الأولى بالرياض وكتابة العدل الأولى بالدمام وهو يشمل ثلاثة مؤشرات:

1مؤشر القيمة ويمثل مجموع قيمة الصفقات التي أجريت في كتابة العدل خلال أسبوع.

2مؤشر الصفقات وهو عبارة عن عدد الصفقات في الكتابة خلال أسبوع.

3مؤشر المساحة والذي يوضح المساحة الإجمالية للصفقات خلال أسبوع.

إضافة إلى ذلك يصدر مع هذه المؤشرات معدل التغير لكل منها وذلك مقارنة بالأسبوع السابق بحيث يحسب متوسط هذه المؤشرات خلال الأسبوع وذلك بناءً على عدد أيام العمل في الأسبوع والتي هي خمسة أيام ولكن في حالة وجود إجازات العيدين خلال الأسبوع تقل أيام العمل وهذا يؤخذ بعين الاعتبار عند حساب معدل التغير.

ويجري حالياً التجهيز لتشغيل النظام الشامل في مجموعة من كتابات العدل الأولى تشمل كتابات العدل بمكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة وبعد تشغيلها فستصدر مؤشراتها العقارية إضافة إلى المؤشرات الحالية.

كما تجدر الإشارة إلى أن الوزارة بصدد إصدار مجموعة من المؤشرات التي ترصد كثافة الوكالات الصادرة من كتابات العدل الثانية وكذلك حجم القضايا المقدمة على المحاكم.

@ وبالنسبة للحفظ الإلكتروني للوثائق، ما هي الإجراءات التي اتخذتموها لتلافي حدوث مخاطر لها وإلى كم سنة يمكن الحفاظ عليها ؟

– أصبح الحفظ الإلكتروني ضرورة ملحة نظرا للتزايد المتسارع في أعداد الوثائق الورقية، ولتلافي ضياع أو تلف صور المستندات (الوثائق الإلكترونية) فقد اتخذت الإدارة العامة للحاسب الآلي مجموعة من الخطوات العملية ابتداءً من التخطيط الفعال لهذا الأمر إلى متابعة التنفيذ للتأكد من جودته. وتشمل هذه الخطوات العملية وضع السياسات والإجراءات الخاصة بالوثائق الإلكترونية، وتصميم مركز معلومات بمواصفات أمنية، وتفعيل دور استراتيجية النسخ الاحتياطي، وتحديد صلاحيات المستفيدين.

فأما ما يتعلق بسياسات وإجراءات الوثائق الإلكترونية فهي جزء من توثيق سياسات وإجراءات الإدارة العامة للحاسب الآلي بالوزارة، وتشمل سياسات وإجراءات الوثائق الإلكترونية تحديد المسح الضوئي للمستندات الورقية ودقة الصور والتي تتطلب وضوح ملائم ونوع الملفات المستخدمة بحيث يكون نوعاً قياسياً واختيار وسائط تخزين مناسبة من ناحية الحجم ومن ناحية العمر الافتراضي. ومن ضمن الإجراءات الخاصة بالوثائق تحديد جميع الأعمال المتعلقة بالصور من ناحية إضافة صورة جديدة أو إضافة نسخة جديدة حيث يمنع حذف أي صورة مدخلة، وكذلك طريقة أخذ النسخ الاحتياطية وطريقة تخزينها إلى غير ذلك من الإجراءات.

ومن جانب آخر فقد روعي في تصميم مراكز المعلومات أن تكون بمواصفات أمنية ومن ضمن ذلك اختيار مكان ملائم لمركز المعلومات في المبنى واختيار الأجهزة المناسبة من خوادم صور وملحقاتها، إضافة إلى تركيب وصيانة أنظمة إنذار الحريق وأنظمة التيار الكهربائي الاحتياطي وأنظمة التكييف للمركز. ومن ثم تحديد الموظفين المصرح لهم الوصول إلى هذه الأجهزة.

ومن أهم الأمور التي قد يتساهل في أدائها تفعيل دور استراتيجية نسخ احتياطي فعالة وواضحة والتأكد من إجرائها. والنسخ الاحتياطي له آلية محددة ويقسم إلى يومي وأسبوعي وشهري وسنوي، وبعض الأنواع تحفظ في مكان بعيد عن مركز المعلومات وفي خزائن مضادة للحريق وعلى وسائط تخزين بعمر افتراضي طويل. ويدخل في استراتيجية النسخ الاحتياطي تحديد آلية استرجاع الصور خلال مدة زمنية مناسبة في حالة الحاجة لذلك.

وأخيراً فقد حددت صلاحيات المستفيدين بناءً على الحاجة الفعلية للعمل، والصلاحيات الممنوحة تشمل الإضافة والاستفسار فقط ، وكما سبق فالإضافة إما لمستند جديد أو كنسخة جديدة. وبذلك يمنع حذف أي صورة مضافة وهذا يعطي النظام قوة أمنية. وتمر الصور بعد إضافتها بمرحلة تدقيق من موظف آخر غير الذي أضافها بحيث يتأكد المدقق من وضوح الصورة واكتمالها. وجميع الأعمال التي تُجرى على الوثائق الإلكترونية ترصد في قاعدة بيانات يستفاد منها في إصدار تقارير مثل توضيح كم الاستفسار عن الصور.

وأما الشق الثاني من السؤال والمتعلق بمدة الحفاظ على المستندات للوثائق الإلكترونية فطبيعة مستندات المحاكم وكتابات العدل تختلف عن طبيعة بعض المستندات والتي يحدد لها مدة زمنية معينة كعشر سنوات أو أكثر، فمثلاً الأرشيف الورقي لسجل الثروة العقارية في بعض مدن المملكة يحتوي على مستندات عمرها أكثر من مائة عام وأيضاً قد يتطلب في أي وقت العودة إلى بعض السجلات والتي عمرها عشرات السنوات ولذا فالأصل أن لا نهاية لمدة الحفاظ على الوثائق الإلكترونية لمثل هذه المستندات.

@ وماذا عن الخدمات المقدمة على موقع الوزارة ؟

– توجد العديد من الخدمات الإلكترونية على موقع الوزارة الجديد الذي سوف يدشن قريباً إن شاء الله تحت رابط “الخدمات الإلكترونية ” وعن طريقه توجد مجموعة من التعاملات الإلكترونية مثل الاستعلام عن المعاملات والإجازات والوكالات وغير ذلك، وكذلك النماذج الإلكترونية وغيرها.

@ كيف ترون مستقبل الحكومة الإلكترونية في السعودية وما هو الدعم اللازم لنجاحها والمعوقات في طريق هذا النجاح؟

– إن التوجه الواضح والدعم الكبير المعنوي والمادي لحكومة المملكة العربية السعودية لتحقيق التحول إلى مجتمع المعلومات، وزيادة الكفاءة والفاعلية، وتحسين مستوى تقديم الخدمات الحكومية للمواطنين والمقيمين انعكس بخطوات قوية وملموسة في هذا المجال وفي فترات زمنية قصيرة ومن ضمن ذلك موافقة خادم الحرمين الشريفين على تخصيص ثلاثة آلاف مليون ريال لمشاريع الخطة التنفيذية للتعاملات الإلكترونية الحكومية لمدة خمس سنوات ابتداءً من العام المالي 1426ه / 1427ه. والواقع الآن يؤكد بداية التحول السريع نحو توفير الخدمات الإلكترونية ولا شك أن برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية (يسر) والخطوات التي قام بها تعكس ذلك، ومن العوامل الهامة لنجاح الحكومة الإلكترونية في السعودية التنسيق والتكامل بين الوزارات والجهات الحكومية المختلفة ودعم الإدارات العليا فيها لهذا المشروع والإسراع في إصدار الأنظمة والتعليمات الخاصة بالتعاملات والمستندات الإلكترونية مع ضرورة التوعية الإعلامية للجمهور للوصول إلى التجاوب المطلوب إضافة إلى التواصل معه لمعرفة احتياجاته وتطلعاته لأنه في النهاية هو المستفيد الأساسي.

@ هل ترى الشباب السعودي قادراً على التعامل مع التقنيات الحديثة ؟ وبالكفاءة المطلوبة؟

– دائماً الشباب يكون أقدر على التأقلم واستيعاب الجديد من التقنيات الحديثة بل التفاعل الإيجابي في نشر وتوظيف هذه التقنيات بما يتضح من حجم تواجد الشباب السعودي بالجمعيات التقنية مثل جمعية الحاسبات وكذلك ضمن أعضاء هيئات التدريس بكليات الحاسب الآلي بالجامعات السعودية.

إضافة إلى قيادتهم لمعظم شركات التقنية الأجنبية العاملة بالمملكة العربية السعودية، ومشاركتهم وحضورهم للمؤتمرات التقنية يؤكد القابلية العالية والإيجابية للتعامل مع التقنيات الحديثة والاستفادة منها بكفاءة.

  • 6159
  • أخبار قطاع الأعمال
  • itc-company-news
Dubai, UAE