×
×

الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر تدعو الحكومات لتعزيز الوعي بالثقافة الرقمية

دعت مؤسسة “الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر لمجلس التعاون الخليجي” الهيئة الرسمية المعنية بإدارة برنامج “الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر” في منطقة الخليج ، دول المنطقة لتعزيز تركيزها على نشر الثقافة الرقمية والتوسع في مجال التعليم والتدريب على مهارات تكنولوجيا المعلومات، وذلك بغية خلق مجتمع قائم على الثقافة الرقمية ودفع عجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي. تأتي هذه الدعوة في ظل الزخم المتزايد على الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات نتيجة للعديد من المبادرات الحكومية، مع عدم إعطاء الأولوية لمحو أمية استخدام الكمبيوتر.

وقال جميل عزو، مدير عام مؤسسة “الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر لمجلس التعاون الخليجي”: “أثبتت الأبحاث بأن المجتمعات القائمة على الثقافة الرقمية هي من العوامل الأساسية التي ساهمت في تطوير مجتمعات واقتصادات الدول المتقدمة. ولتحقيق هذا الهدف في المنطقة، ينبغي الالتزام التام بتطوير مهارات الأفراد في مجال تكنولوجيا المعلومات. يجب أن تدرك الدول أن الإلمام بمهارات الكمبيوتر يكتسب أهمية بالغة للمجتمع تعادل أهمية القراءة والكتابة”.

ويعني مفهوم “الثقافة الرقمية”، المقدرة على استخدام أجهزة الكمبيوتر والخدمات الالكترونية لمواكبة الحياة في المجتمعات المتقدمة والمشاركة فيها بثقة لتحقيق النجاح. ويكمن جوهر المعرفة الرقمية في تمكين أفراد المجتمع من استخدام التطبيقات الرقمية بكفاءة وثقة لإنجاز أعمالهم اليومية اوالشخصية أو واجباتهم ومهامهم تجاه المجتمع.

وأضاف عزو: “يعتبر إدراك العالم العربي المتزايد بأهمية تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والحاجة إلى قيام مجتمعات مبنية على الثقافة الرقمية والاستفادة من التقنيات الحديثة أمرا مشجعا، ولكن بشكل عام تفتقر المنطقة لمثل هذه المجتمعات، لذا بات من الضروري التحرك بسرعة لتغيير هذا الوضع من خلال زيادة التركيز على فهم ماهية الثقافة الرقمية. ومع توجه دول المنطقة نحو تطبيق الحكومة الالكترونية فإن وضع الأفراد في المجتمع أو في مواقع عملهم سيعتمد بشكل كبير على مستوى مهاراتهم في مجال الكمبيوتر”.

وأضاف عزو معلقا على دور مؤسسة الرخصة في هذا الإطار: “يعتبر قياس مستوى مهارات الأفراد في مجال تكنولوجيا المعلومات مسألة صعبة، خصوصاً مع الاستخدام المتزايد لأجهزة الكمبيوتر في مجالات التعليم ومواقع العمل. وقد تم تطوير برنامج “الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر” من قبل “جمعيات الكمبيوتر الأوروبية” كبرنامج محايد غير مرتبط بمصنّع معيّن في قطاع تكنولوجيا المعلومات لنشر الثقافة الرقمية في أوروبا، وبعد ذلك تم تبني نشره في منطقة الشرق الأوسط من قبل “اليونيسكو”، لدعم حكومات المنطقة في تطبيق مبادراتها الوطنية الرامية إلى نشر الثقافة الرقمية، وكدعم لجهود إصلاح قطاعات التعليم والإدارة وتطبيق نظم الحكومات الالكترونية. إن المبادرات المستمرة في اعتماد برنامج الرخصة في المنطقة تهدف إلى نشر مهارات الكمبيوتر بين مختلف شرائح المجتمع، مع التركيز بشكل خاص على المرأة والأفراد من ذوي الاحتياجات “.

ويرى المحللون بأنه يوجد تطابق تاريخي لمسألة تأثير الثقافة الرقمية على التنمية الاجتماعية والاقتصادية. فخلال العقود الماضية تم إطلاق العديد من المبادرات الرامية إلى محو الأمية في المنطقة إدراكاً بأهمية تثقيف المجتمعات للوصول إلى تطوير المجتمع والاقتصاد. ومع وصول معدلات الثقافة إلى مستويات مقبولة وفي ظل تزايد استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فإن مفهوم “محو الأمية” قد أخذ أبعاداً جديدة وتم استبدله بـ “الثقافة الرقمية” كعنصر للتنمية.

وأشار عزو إلى الدور المحوري الذي تلعبه الثقافة الرقمية في تبني المجتمعات للحكومات الالكترونية من خلال نشر هذه الثقافة بين شرائح المجتمع وتطوير المهارات الأساسية للأفراد في مجال استخدام الكمبيوتر، حيث أشار التقرير الأخير الذي أصدرته دائرة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة، إلى أن نسبة جاهزية منطقة الخليج لتطبيق الحكومة الالكترونية تقارب 50% مقارنة بالولايات المتحدة التي تتصدر القائمة بنسبة 91%.

وقال عزو: “يؤكد ذلك بأن جهوزية الدول لتطبيق الحكومة الالكترونية ليست محصورة بالمبادرات التي تتخذها الدول والرامية إلى توفير الخدمات الالكترونية للمواطنين عبر الإنترنت فحسب، بل أيضاً بمستوى قبول المجتمع ومشاركته في هذه الخدمات. يمكن للحكومات أن تطلق أسرع الخدمات الإلكترونية وتطبيق أحدث التقنيات، إلا أنها ستكون عديمة الفائدة في حال لم يتمكن المواطنون من استخدامها. لذا، يتوجب تعزيز جهود نشر الثقافة الرقمية وتعليم وتدريب الكوادر على مهارات استخدام تكنولوجيا المعلومات بغية إنشاء مجتمع قائم على المعرفة”.

وأظهر تقرير آخر صدر عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “إسكوا”، أن عدة بلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتقدم إلى مستويات نضج أعلى في استراتيجياتها وسياساتها في مجال تطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. فعلى سبيل المثال الكويت والسعودية ومصر بلغت المستوى الثالث في النضج بمجال تكنولوجيا المعلومات نتيجة لأهدافها الاستراتيجية الواضحة التي رفعت مستوى قدرة التمويل المحلي. أما في دولة الإمارات، التي بلغت مؤخراً المستوى الثالث، فإن الافتقار إلى سياسة شاملة لتطبيق استراتيجية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على المستوى الاتحادي يتم تعويضه من خلال التطبيق الواضح والفعال لاستراتيجيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على المستوى المحلي وخصوصاً في إمارة دبي.

وقال عزو: “تقوم مؤسسة “الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر” بتطبيق برامج لتعزيز الثقافة الرقمية في منطقة الخليج بالتعاون مع الحكومات والهيئات المعنية. وقد أصبح برنامج “الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر” دعامة أساسية لجهود حكومات المنطقة في الإصلاح الإداري وتطوير النظام التعليمي. وحققت المؤسسة نجاحاً في تلبية متطلبات الدوائر الحكومية والتجهيز لتطبيق نظام الحكومة الالكترونية”.

  • 5070
  • أخبار قطاع الأعمال
  • itc-company-news
Dubai, UAE