×
×

ملاحظات قانونية حول التسويق الإلكتروني

يعتبر التسويق باستخدام البريد الإلكتروني أحد أفضل الوسائل المستخدمة في عملية التسويق اليوم، وأقلها تكلفة. فهو يسمح بإرسال عددٍ هائلٍ من الرسائل الإلكترونية لعدد كبير من الزبائن بتكلفةٍ شبه معدومة، وبضغطة زرٍ واحدة، وقد سمحت هذه الخصائص بإساءة استخدام هذا الأسلوب، مما أعطاه سمعةٍ سيئة دفعت الحكومات في عددٍ من دول العالم لوضع قوانين وتشريعات تنظم استخدام البريد الإلكتروني في التسويق وتضع حدوداً له، حيث فرضت بعضها على سبيل المثال، أن يكون المرسل قد حصل على بريد المرسل إليه الإلكتروني منه مباشرةً، من خلال عملية شراءٍ أو مفاوضات سابقة تمت بينهما.

وإذا كانت الدول العربية لم تنظِّم هذه المسألة حتى اليوم، غير أنه من الأفضل أن تقوم الشركات الراغبة باستخدام هذا الأسلوب في التسويق باتباع عددٍ من القواعد التي تعطيها صورةٍ مشرقة وسمعة حسنة في نفوس زبائنها، فضلاً عن تجنيبها لعواقب قانونية غير متوقعة.

ومن أهم هذه القواعد:

عنوان الرسالة: يستخدم شريط العنوان عادةً للدلالة على محتوى الرسالة الإلكترونية، ومن الضروري تجنب وضع تعابير مضللة أو خادعة في هذا الشريط. وفي الوقت نفسه، لا بد من اختيار العبارة الموضوعة فيه بعناية، لتشجيع مستلم الرسالة على القيام بفتحها.

عنوان المرسل: يحاول العديد من المعلنين بأن يظهروا للمرسل إليهم بأن الرسالة الإلكترونية مرسلة إليهم من عنوان بريد إلكتروني مختلف عن ذلك الذي تم إرسالها منه، وقد تؤدي هذه العملية إلى اتهام المرسل بانتحال الشخصية، فمن الضروري أن يحتوي هذا العنوان على اسم الشركة أو علامتها التجارية، لكي يعلم المستلم بشكلٍ أكيد مصدر الرسالة التي استلمها.

اختيار عدم الاستقبال: يلزم القانون في العديد من الدول الراغبين باستخدام البريد الإلكتروني في التسويق، إعطاء الخيار للمستقبلين بطلب عدم استلام أي رسائل دعائية في المستقبل، ولا بد للمرسل حينها من أن يحترم إرادتهم، وأن يمتنع عن الاستمرار في الإرسال إليهم. وبالتالي من اللازم أن تحتوي الرسالة على تحديدٍ لعنوان بريدٍ إلكتروني معين يرسلون إليه تلك الإرادة.

العنوان المادي للمرسل :
إن تضمين الرسالة الإلكترونية العنوان المادي التفصيلي للشركة المرسلة وأرقام الاتصال بها، يطمئن المستقبلين بأن الرسالة المرسلة إليهم لا تتضمن أي احتيال أو خداع، وأن الشركة المرسلة موجودة فعلاً.

تكرار عملية الإرسال:
يهدف التسويق الإلكتروني إلى إعلام المستقبلين بشركة أو منتجٍ معين، وبالتالي فمن اللازم عدم تكرار الإرسال لدرجةٍ تزعجهم أو تسبب مشكلاتٍ تقنية لبريدهم الإلكتروني، فما زاد عن حده انقلب إلى ضده، وقد يسبب ذلك إقامة المسؤولية القانونية للمرسل.

إذا كانت الالتزامات المذكورة أعلاه مفروضة قانوناً في بعض الدول، إلا أنها التزامات أخلاقية عامة في الوقت نفسه، وهي تتناسب مع قيمنا وما جاء وأمر به ديننا من الصدق والأمانة والاستقامة في التجارة والمعاملات، وإن اتباع هذه القواعد في عملية التسويق يحافظ على راحة الزبائن والمستقبلين، ويسمح للمرسل في الوقت نفسه بأن يحقق الفوائد التي يرمي إليها من التسويق الإلكتروني، مع الشعور بالأمان الكامل.

  • 3816
  • آخر الأخبار العالمية
  • latest-it-news
Dubai, UAE