×
×

هوليوود ترمي بثقلها في صناعة ألعاب الفيديو خلال معرض E3 الثاني عشر

اتحدت قوى أقطاب الصناعة هنا في قلب السينما العالمية، هوليوود، مع مبدعي ألعاب الفيديو لإمتاع الآلاف من عشاق ألعاب الفيديو الذين احتشدوا من كل حدب وصوب في افتتاح أكبر معرض لتجارة الكمبيوتر حول العالم.

وتم خلال هذا الحدث الكبير عرض مجموعة كبيرة من ألعاب الفيديو التي تستند في قصتها إلى أفلام سينمائية خيالية، مع تضمينها عدداً من مشاهد الحركة المميزة، على شاشات عملاقة في ركن خاص بالمعرض تم تجهيزه ليكون أشبه بالكهوف.

وكان من بين الأفلام التي تم عرضها فيلم “سترينج هولد” للمخرج جون وو، والذي تدور قصته حول أحد أبطال الأساطير الصينية، ويدعى تشو يون-فات. كما شاهد الجمهور أيضاً أفلاماً تحاكي قصص أفلام هوليوود الشهيرة “سوبرمان” و”قراصنة الكاريبي”، وهي أفلام ينتظر أن يتم عرضها رسمياً في وقت لاحق من العالم الحالي.

وشاهد الجمهور ألعاباً أبطالها هم أبطال مجموعة من أحدث أفلام السينما العالمية، من قبيل “شفرة دافينشي” و”المهمة المستحيلة – الجزء الثالث”،وحتى كلاسيكيات السبعينيات مثل “الأب الروحي”. ويقول إفريم كوهين، وهو أحد المشرفين على القسم الخاص بشركة ألعاب من سنغافورة “أعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة من التوحد بين السينما والتليفزيون مع ألعاب الفيديو”، ويتابع قائلاً “كما ترون، هناك أعداد هائلة من البشر يتجهون لمشاهدة اللعبة، كما لو كانوا في طريقهم إلى دار للسينما في عطلة نهاية الأسبوع”. ويضيف “أعتقد أن هذا هو أصدق تعبير عن مستوى صناعتنا اليوم”.

وحسب كوهين، فإن ما يثير الدهشة هو أن معظم الحديث الذي دار بين أقطاب الصناعة خلف الأبواب المغلقة خلال معرض الإلكترونيات “إلكترونيك إنترتينمنت” لم يتركز حول التقنيات المستخدمة في الألعاب، بل حول قصص الأفلام وتطور الشخصيات. فيقول “شعرت أننا نتحدث عن صناعة سينما حقيقية، وليس عن ألعاب الفيديو، أعتقد أن هوليوود أصبحت تجني أرباحاً طائلة منذ دخولها إلى عالم ألعاب الفيديو”.

ويعتبر توحد صناع الأفلام وألعاب الفيديو توسعاً طبيعياً لصناعة الترفيه الإلكترونية التي تخطو خطوات واسعة كل يوم. وتقول كيت أيسنبرج من شركة باثيسدا سوفتوركس “Bethesda Softworks” الأميركية التي أنتجت لعبة “قراصنة الكاريبي” “نعم بالتأكيد، هناك شكل من أشكال التوحد بين هوليوود وألعاب الفيديو، إنه شيء لم نكن نتصوه قط”.

كان مشهداً مثيراً أن ترى الآلاف وقد احتشدوا في طوابق المعرض، الذي تبلغ مساحته 40 ضعف حجم حمام سباحة أوليمبي، لقد كان مشهد الطوابير الممتدة في انتظار الحصول على تذكرة للدخول مثير حقاً. لكن الأغرب كان معايشة الجمهور للأفلام المعروضة، فترى إحدى الزائرات وقد ارتدت ملابس غريبة تعود إلى العصور الوسطى.

تم تشغيل مكبرات الصوت الضخمة مع الشاشات العملاقة لإمتاع الجموع المحتشدة في مشهد لا تراه إلا في ميدان التايمز، أو في لاس فيجاس ، أو حتى في ديزني لاند.

التقينا بكل زاك هام وإيفان لي، وكلاهما في الثامنة عشر من عمره، حيث خرجا من المدرسة مباشرة لحضور عرض أحد الأفلام في المعرض.

قال لي زاك إن الأمر استحق عناء القدوم بعد المدرسة. “الأمر أشبه بمشاهدة ملخص لفيلم، لكن الأمتع هنا أننا نشاهد الفيلم بأكمله”. بينما قال إيفان “هناك أيضاً الكثير من الهدايا المجانية خلال فترة المعرض”، مشيراً إلى حقيبة كبيرة على ظهره بها عدد كبير من القمصان والمجلات التي حصل عليها من الشركات العارضة.

التقينا أيضاً بجيف سوبول، الشاب الذي أسس شركة لتوزيع ألعاب الفيديو في ألبرتا بكندا، بينما كان يحاول تشغيل لعبة “سونيك هيدجهوج” على نظام الألعاب بلايستيشن 3 (PlayStation 3). قال جيف “حضرت من كندا للتعرف على الجديد في عالم ألعاب الفيديو، وأرى أن المعرض هذا العام يحمل الكثير من الألعاب والمفاجآت المثيرة”.

بقي أن نشير إلى أن المعرض الشهير، المعروف اختصاراً بـ E3، قد بلغ الثانية عشر عمره، ومع القفزة الكبيرة التي حققتها صناعة ألعاب الفيديو، تحول المعرض إلى تجمع سنوي حاشد لأقطاب الصناعة، وعشاقها.

  • 3458
  • ألعاب إلكترونية
  • online-pc-games
Dubai, UAE