الأخبار التقنية

ألكسا..بين المرجعية وسهولة التلاعب

يعتمد عدد كبير من مستخدمي الإنترنت والجهات المعلنة على موقع ألكسا للتعرف على ترتيب المواقع الإلكترونية وعدد زوارها ونسبة ووصل المستخدمين إليها جاهلين بحقيقة هذا الموقع وآلية عملها.

حيث يعتمد موقع ألكسا في آلية عمله على حساب عدد الزوار الذين يزورون موقع ما على شبكة الإنترنت شريطة أن يكون لدى الزائر شريط أدوات ألكسا، وهكذا فإن الزوار الذين لا يمتلكون هذه الأداة، وما أكثرهم، يخرجون من الحسبة.

ولذلك لا عجب بأن نرى موقع دردشة مهمش لا يعرفه سوى ألف زائر تقريباً يندرج في الخمسة آلاف الأولى في ترتيب ألكسا، في حين أن موقع آخر يستقطب أكثر من 10 آلاف زائر يومياً يأتي في مؤخرة الركب.

وهناك العديد من العوامل التي تساهم في هذا الأمر ومن أبرزها مقاهي الإنترنت. فمعظم هذه المقاهي لاسيما في العالم العربي تستخدم شريط أدوات ألكسا، وذلك في وقت تزداد أعداد مقاهي الإنترنت بشكل ملحوظ، فعلى سبيل المثال، دخل شارع الجامعة في الأردن مؤخراً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لاحتوائه على أكبر عدد مقاهي إنترنت في العالم.

من جهة أخرى، ترى أن معظم رجال الأعمال والمحترفين لا يقومون بتحميل مثل هذه الأدوات على أجهزتهم لما لها أثر كبير في إبطاء سرعة المتصفح، فضلاً عن المخاطر الأخرى التي ربما تتسبب بها كاختراق الأجهزة.

وقد قمت شخصياً بالبحث عن طريقة لخداع هذا الموقع، ووجدت أن الطريقة في غاية السهولة، حيث يمكن لأي شخص أن يحمل شريط أدوات هذا الوقع (Alexa Tool bar ) ومن ثم يقوم بفتح المتصفح بشكل متكرر لموقع ما. وهكذا وبعد أقل من يومين على تكرار هذه التجربة سنلاحظ أن الموقع ارتفع ترتيبه في ألكسا بشكل مفاجئ.

ولذلك بدأنا نلحظ جهود حثيثة للخروج من هذا المأزق وإعطاء مزيد من الثقة لمستخدمي الإنترنت عن طريق تزويدهم بإحصائيات أكثر دقة. ونرى أن بعض المواقع الكبيرة تلجأ إلى شركات متخصصة وتدفع مبالغ طائلة من لكي تحصل على إحصائيات دقيقة، ومن هذه الشركات المتخصصة والموثوقة شركة ABC Electronic التي يعتمدها موقع AME Info (www.abce.org.uk).

ومن جهة أخرى برزت بعض المحاولات العربية لإيجاد مصدر موثوق ودقيق لإحصائيات المواقع، وعلى الرغم من أنها لا تزال في بداياتها إلا أن الكثير من المراقبين يتوقع لها مستقبلاً مشرقاً، وخير مثال على ذلك موقع رتب www.ratteb.com، القائم على جهود عربية بشكل كامل.

وآمل أن ننجح نحن العرب في وضع بصمة في هذا المجال في الوقت الذي بات لدينا العديد من المتخصصين، وربما تكون هذه المقالة البسيطة بمثابة لفت نظر إلى كثير من رجال الأعمال العرب الراغبين في الاستثمار في المجال الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى