×
×

علماء آي بي أم يخترعون شريحة مصغرة جديدة لدعم إمكانيات الاتصالات اللاسلكية

أعلن علماء آي بي أم مؤخّراً عن نجاحهم في تصنيع شريحة مصغرة اقتصادية سوف تسمح للأجهزة الإلكترونية اللاسلكية بإرسال البيانات واستقبالها بسرعة تبلغ عشرة أضعاف سرعة الشبكات المستخدمة اليوم والمعتمدة على تقنية الواي في WiFi. بالاعتماد على تقنية آي بي أم الرائدة في تصنيع الشرائح المصغرة، والمسماة سيليكون جيرمانيوم، فإن هذه الشريحة الجديدة تستطيع إرسال المعلومات واستقبالها عبر مقدار ضئيل من الطيف الموجي وبواسطة الترددات غير المرخصة في كلتا الحالتين، كما تستطيع التعامل مع كميات هائلة من البيانات، وهي الميزة التي تلعب دورا هاما في التطبيقات والوسائط التي تتطلب غزارة كبيرة في البيانات كالتلفزيون عالي الوضوح HDTV، مما يساعد على انتشار هذه التقنيات بشكل أوسع.
يقوم حاليا عدد من شركات الإلكترونيات بدراسة كيفية الاستفادة من هذه الشريحة الجديدة لاستخدامها في منتجاتهم.

علق الدكتور تي سي تشن، نائب الرئيس، قسم العلوم والتكنولوجيا، آي بي أم للأبحاث، قائلا:” كانت وسائل الاتصالات اللاسلكية تعاني في السابق من البطء مقارنة بالتقنيات السلكية التقليدية، الأمر الذي كان يشكل مصدرا كبيرا للإزعاج خصوصا بالنسبة للمستخدمين الذين يودون التمتع بنفس إمكانيات الاتصال واستخدام نفس التطبيقات بغض النظر عن مكان تواجدهم. تتميز التقنية الجديدة بقدرتها على تقليل هذه “الفجوة في سرعة التنزيل” أو تخفيضها على الأقل، ليستطيع المستخدم أن يستفيد من كل ما تستطيع التقنيات اللاسلكية أن تقدمه له، ولتحدث تغييرا جذريا في الطريقة التي نمارس بها حياتنا.”

يطلق العلماء على ذلك الجزء من الطيف الموجي الذي يقع بين تردد 30 جيجا هيرتز تقريبا وتردد 300 جيجا هيرتز اسم ” الترددات ذات الطول الموجي المليمتري” حيث أن طول الموجة الكهرومغناطيسية في إشارات هذا النطاق يقاس بالمليمتر. ومنذ وقت طويل يبحث مصنعو الأجهزة الإلكترونية عن وسيلة للاستفادة من هذا النطاق من الطيف الموجي، الذي يتمتع بقدرة غير مستغلة بعد لنقل أحجام هائلة من المعلومات. ولكن العديد من الشرائح التي حاولت الاستفادة من هذا النطاق وإمكانياته كانت كبيرة الحجم، غالية الثمن، وصعبة التكامل مع بقية مكونات النظام. كما لم يكن من الممكن الاستفادة منها إلا بشراء العديد من المكونات الأخرى واللجوء إلى خبرات متخصصة ومهارات نادرة. الأمر الذي جعل تطبيقها والاستفادة منها أمرا مكلفا من حيث الوقت والمال، وضئيل المردود.

أما تصميم آي بي أم الفريد فهو يعتمد على تقنية السيلكون جيرمانيوم والتي تسمح بوضع أعداد هائلة من المكونات على الشريحة نفسها. كما أن تركيب الهوائي في هيكل الشريحة الفريد نفسه يخفض التكلفة أيضا، لأنه يقلل من عدد المكونات التي تحتاجها الشريحة للعمل. فعلى سبيل المثال، لا يتجاوز حجم نموذج أولي للشريحة، يضم جهاز استقبال وإرسال وهوائيين اثنين، حجم عملة معدنية صغيرة. وبما أن الشريحة والهوائيات كلها يضمها هيكل الدوائر المتكاملة التجاري المعروف، فإن شركات الإلكترونيات تستطيع أن تستفيد من المهارات والخبرات والبنى التحتية المتوفرة لديها حاليا لتطبيق هذه التكنولوجيا الحديثة في منتجاتها الاستهلاكية المختلفة.

من المنتجات التي تستطيع الآن الاستفادة من هذه التقنية الجديدة التي تعتمد على تردد 60 جيجا هيرتز: الشبكات اللاسلكية الشخصية، PAN، التي تربط بين المكاتب التي تبعد عن بعضها البعض 10 أمتار أو أقل. روعي في تصميم الشبكات اللاسلكية الشخصية أن تدعم تقنيات الإيثرنت اللاسلكية في نطاق الجيجا بايت، وشاشات العرض اللاسلكية، والقواعد اللاسلكية للكمبيوترات المحمولة، وإمكانية مطابقة أجهزة المساعدات الشخصية مع الكمبيوترات المكتبية والمحمولة، وتنزيل الصور لاسلكيا من الكاميرات الرقمية. وفي نفس الوقت، فإن هذه التكنولوجيا تسمح ببث إشارات الفيديو ذات النطاق الموجي الواسع، والتي تستطيع الاستفادة من وصلة يبلغ نطاقها الموجي 60 جيجا هيرتز لبث إشارات فيديو عالية الوضوح غير مضغوطة، من، على سبيل المثال، مشغل أقراص الدي في دي إلى شاشة العرض البلازما المعلقة على الحائط.

  • 4462
  • أخبار قطاع الأعمال
  • itc-company-news
Dubai, UAE