×
×

وجهة نظر لويس حكيم – الرئيس التنفيذي لشركة فيليبس في الشرق الأوسط

لم تمر بضع سنواتٍ على دخولنا الألفية الجديدة وها نحن ننسى أننا في السابق –عندما كنا نلتحق بشركةٍ جديدة للعمل فيها – لم نكن نحتاج إلى تجهيز حساب بريدٍ إلكتروني، أو حفظ كلمات السرّ للكمبيوتر والهاتف، أو اعتماد مسح بصمات أصابعنا لدخول المكتب بعد أوقات العمل الرسمية.

يصعب علينا أن نتذكّر الآن تلك الأيام التي كان يجب علينا فيها ترك رسالةٍ شفهيةٍ لدى السكريتيرة، بدلاً من إرسال بريد إلكتروني، أو رسالةٍ صوتية، فهي تبدو وكأنها بعيدةً تشبه الأيام التي كنا فيها نقوم عن الكنبة لتغيير محطة التلفزيون فكم كانت الحياة مختلفةً قبل توفّر أجهزة التحكّم عن بعد.

قد يكون أثر التكنولوجيا في حياتنا – إن كانت في المكتب أو المنزل – مفاجئاً في بعض الأحيان. فكانت على سبيل المثال مشغّلات الفيديو في السابق تسجّل لمدةٍ محدّدة وقصيرة، وكانت الخيارات ضئيلةً إذ كان عليك أن تشاهد القناة التي تريد التسجيل منها، وإن كنت من سعداء الحظّ قدّم لك الجهاز قدرة تحديد موعد تسجيلٍ واحد. أما اليوم فمع مسجّلات الـDVD فيمكننا أن نوقف البث التلفزيوني المباشر، وأن نسجّل مئات الساعات من المحتوى التلفزيوني ونسخها على أقراص DVD للأجيال الآتية.

كذلك كانت مشغّلات أشرطة الكاسيت الموسيقية قبل حوالى 30 عاماً – كبيرةً ولا تمنح مستخدمها إلا موسيقى بجودة مونو – بالمقارنة مع مشغّلات الـMP3 التي تسمح لمستخدمها بالاستماع إلى تشكيلته الموسيقية كاملةٍ، ومن خلال سماعاتٍ ممتازة في مختلف أنحاء المنزل.

أما في قطاع الرعاية الصحية فهنالك أجهزة منزلية لإنعاش القلب التي تساعدنا في حالة إصابة أحد أفراد العائلة بنوبةٍ قلبية (لا سمح الله)، بينما لم يكن لدينا خيار إلا الإنعاش القلبي الرئوي CPR، وذلك إذا كان هنالك من يجيده. وفي مجال الإضاءة الذي كانت لفيليبس الريادة فيه، لم يكن هنالك في السابق إلا اللمبة، أما اليوم فتستفيد المكاتب من الإضاءة الديناميكية التي تحاكي طريقة تغيّر الضوء الطبيعي خلال النهار.

ولكن بالرغم من استمتاعنا بالكثير من هذه التقنيات، يدور في عالمنا نقاشٌ حول ما إذا كانت التكنولوجيا بشكلٍ عام حسّنت الأوضاع أو جعلتها أسوأ مما كانت عليه. هل قامت الإنترنت بخلق “قرية عالمية” أو أنها قامت بتعزيز العزلة الشخصية فحسب؟ هل قامت الأجهزة النقالة بمساعدة توازن الحياة والعمل أم أنها أضرّت به؟ هل نحن في حالٍ أحسن أم أسوأ مع توفّر أجهزةٍ معقّدةٍ لدرجةٍ يتطلب فهم أبسط مميزاتها ساعات.

لا تكمن المشكلة في أيٍ من هذه الحالات في التكنولوجيا، إنما في تطبيقها، لذا نلتزم في فيليبس بتطبيق أحدث التكنولوجيا في أجهزة يسهل استعمالها، وتتمحور حول العملاء في تصميمها.

لا يجب على أحدٍ في قطاع التكنولوجيا أن يستخدم التكنولوجيا كعذرٍ لإغفال احتياجات العملاء المتعلّقة بأنماط حياتهم. وعلينا التأكّد – عند إطلاقنا منتجاً جديداً، أو تكنولوجيا جديدة – من أنه يعزّز نمط الحياة ويحسّنه، بدلاً من تعقيده، ومن أنه يلبي احتياجات أنماط الحياة المتغيّرة بدلاً من تقييدها.

علينا أن نستلهم في مسيرتنا من أبرز منتجات القرنين الحالي والفائت، فهي المنتجات التي شهدت نجاحاً باهراً لأنها شملت تقنيات متطوّرة، واستفادت منها بطرقٍ سهلةٍ وبسيطةٍ ومباشرة. فيمكننا إسكات من يهاجم التكنولوجيا عندما نتأكّد من أننا نزوّد السوق بتنكنولوجيا قوية تلبي احتياجات العملاء المتزايدة بطريقةٍ سهلةٍ وذكية.

  • 4179
  • أخبار قطاع الأعمال
  • itc-company-news
Dubai, UAE