×
×

“المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان” تدعو شركات تكنولوجيا المعلومات إلى استثماراتها في لبنان

دعت المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان “ايدال” (IDAL) شركات تكنولوجيا المعلومات والمستثمرين إلى الاستفادة من البنى التحتية المتطورة والحوافز والخدمات المتاحة لدعم المشاريع الجديدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات في الدولة. وعلى هامش مشاركتها في معرض جيتكس دبي 2005, استعرض نبيل عيتاني, رئيس مجلس إدارة المؤسسة عناصر ومقومات المناخ الاستثماري في لبنان بشكل عام والدور الهام الذي تقوم به “ايدال” على صعيد تشجيع وجذب الاستثمارات الإقليمية والعالمية إلى مختلف القطاعات الاقتصادية بشكل عام وقطاع المعلوماتية بشكل خاص.

وأكد عيتاني على الثقة والاستقرار اللذان يتمتع بهما الاقتصاد اللبناني, وهو ما تؤكده الزيادة المطردة في الاستثمارات البينية العربية من 850 مليون دولار أمريكي خلال العام 2003 لتبلغ 1050 مليوناً خلال العام الماضي. كما سلّط الضوء على جهود “ايدال” في مجال تهيئة أجواء ايجابية لتشجيع المشاريع الجديدة التي تساهم في إضافة قيمة نوعية للأنشطة الاقتصادية في لبنان من خلال تقديم حزم من الخدمات لمشاريع بلغ إجمالي قيمتها 492 مليون دولار أمريكي بالإضافة إلى مشاريع أخرى قيد الدراسة قيمتها 330 مليون دولار.

وأوضح عيتاني: “تمكن الاقتصاد اللبناني من تجاوز الظروف الماضية ليحافظ على استقراره وقوة الدفع التي يتميز بها. ولا يزال لبنان أحد الوجهات الاستثمارية المفضلة في المنطقة لما يوفره من مقومات جذب للاستثمارات والتي من بينها تواجد كوادر بشرية مؤهلة وموقعه الإستراتيجي الهام في ملتقى طرق التجارة بين الشرق والغرب واعتماده لنظم الاقتصاد الحر فضلاً عن الحماية الكاملة لحقوق الملكية الفكرية والقطاع المصرفي القوي الذي يكفل سرية الحسابات المصرفية”.

وأضاف عيتاني: “أدركت “ايدال” أهمية قطاع تقنية المعلومات, حيث يشكل معدل انتشار التقنيات الحديثة أحد المؤشرات الرئيسية التي تعكس مدى تطور الدول ونجاح خططها للتنمية البشرية. كما يأتي هذا القطاع الذي يستوعب أعداداً كبيرة من الأيدي العاملة التقنية والمتخصصة, في مقدمة عوامل الجذب التي تؤثر في قرارات المستثمرين المتعلقة بتحديد أماكن تشييد مشاريعهم. وأعطى قانون تشجيع الاستثمارات في لبنان أولوية قصوى لهذا القطاع من خلال وضع معايير مرنة لإنشاء المشاريع التقنية وتخفيض الحد الأدنى لرأس المال المطلوب للاستفادة من الخدمات الاستثمارية إلى 200.000 دولار فقط, في حين يبلغ الحد الأدنى للمشروع الذي يستفيد من خدمات عقد سلة الحوافز 400.000 دولار”.

وأضاف عيتاني: “نضع نصب أعيننا المضي قدماً في خطتنا الرامية إلى دعم هذا القطاع, وهو ما أكدته الحكومة اللبنانية عبر الإعلان عن عزمها تحرير العديد من القطاعات وتهيئة البنى التحتية وخاصة في مجال الاتصالات إلى جانب تخفيض أسعار الخدمات واعتماد شبكات الانترنت فائقة السرعة وتوسعتها لتشمل كافة الأراضي اللبنانية. ونتوقع أن تمهد هذه الخطوة الطريق إلى ترسيخ موقع لبنان على الصعيدين الإقليمي والدولي بوصفه أحد المراكز الهامة لتقنية المعلومات”.

وأشار تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات إلى أن لبنان يعتبر من أسرع مراكز النمو التكنولوجي في المنطقة, كما أنه يحتل الترتيب الرابع على الصعيد العربي لجهة معدل استخدام الانترنت والذي يصل إلى 143 مستخدم في الألف.

وتشارك أبرز الشركات اللبنانية العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومـات والاتصالات في معرض “جيتكس دبي”, وذلك للمرة الثامنة على التوالي تحت مظلة “الجمعية المعلوماتية المهنية” (PCA) في لبنان.

من جانبه, قال جلال فواز, رئيس “الجمعية المعلوماتية المهنية”: “شهد لبنان خلال العام الماضي زيادة كبيرة في الاستثمارات من قبل شركات عربية في قطاع المعلوماتية. كما أنه عدداً من الشركات الأجنبية اتخذ من بيروت مركزاً إقليمياً لخدمة أسواق المشرق العربي وعلى رأسها شركة “سي. إيه” (CA) التي أنشئت مركزاً للاتصالات في بيروت. ونحن ندعو إلى تعزيز التعاون العربي ونرى أن هناك تكاملاً كبيراً بين بيروت ودبي في مجال التكنولوجيا، حيث بالإمكان الاستفادة من مميزات كلا المدينتين. كما ندعو الشركات العالمية إلى الاستفادة من الحوافز التي توفرها “ايدال”.

وقال ميشيل نصير, رئيس الجناح اللبناني في معرض “جيتكس دبي 2005”: “يتبنى قطاع تكنولوجيا المعلومات في لبنان خطة طموحة بعيدة الأمد تهدف إلى توسعة أسواقه التصديرية وزيادة معدلات نموه إلى جانب تعزيز صادراته. وننوه بالجهود التي تبذلها “ايدال” في مجال فتح أسواق جديدة للصادرات في هذا القطاع إلى جانب إتاحة آفاق واسعة للاستثمار فيه وتيسير الإجراءات إلى جانب تقديم مجموعة من الخدمات لدعم المشاريع المعلوماتية. ويتمتع لبنان بكافة المقومات الأساسية لجعله في مقدمة الدول الرائدة في مجال إنتاج الحلول والبرامج المعلوماتية المختلفة. ويعتبر معرض جيتكس منصة مثالية للتواصل مع أبرز العاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات والخدمات التقنية في مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط والتعريف بفرص النمو المتاحة في قطاع التقنية والاتصالات في لبنان”.

وأنشئت “ايدال” خلال العام 1994 بموجب مرسوم صدر عن مجلس الوزراء بغرض تنشيط جهود الاستثمار في لبنان. ثم أعيد تنظيمها وعزز دورها بقانون تشجيع الاستثمار 360 عام 2001 الذي ينص على منح المشاريع الاستثمارية في القطاعات الإنتاجية تسهيلات إدارية وحوافز وإعفاءات ضريبية وخدمات ما بعد الإنشاء. كما سعى هذا القانون إلى تحفيز برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية في لبنان والمحافظة على الطابع التنافسي لهذه القطاعات. وعُهد إلى المؤسسة بمهمة تعزيز مكانة لبنان كوجهة مناسبة لتطوير الأعمال إضافة إلى تسهيل مراحل الاستثمارات. وتشمل مهام “ايدال” تحديد وتعزيز مجالات الاستثمار في لبنان ونشر معلومات وافية عن مناخ تطوير المشاريع في الدولة وتسهيل المعاملات المتصلة بتسجيل التراخيص الضرورية لأي مشروع استثماري وتوفير الدعم للمشاريع وجذب الشركاء المحتملين واقتراح خطوات محددة لدفع عجلة السياسات الاستثمارية.

  • 3969
  • أخبار قطاع الأعمال
  • itc-company-news
Dubai, UAE